وأرسل أميرُ المؤمنين جريرَ بن عبد الله إلى معاوية بدمشق، يدعوه إلى طاعته، فجمع معاوية رؤساءَ الصحابة عنده وقادةَ الجيوش وأعيانَ أهل الشام، واستشارهم فيما يطلب عليّ، فقالوا: لا نبايعُه حتى يَقتل قَتَلَةَ عثمان، أو يسلّمهم إلينا.
ورجع جرير إلى الكوفة، وأخبر أميرَ المؤمنين بما قالوا، فخرج عليٌّ من الكوفة عازما على الدخول إلى الشام، فعسكر بالنخيلة، وقدم عليه عبدُ الله بن عباس بمن نَهَضَ معه من أهل البصرة، واستخلف على الكوفة أبا مسعود عقبة بن عامر البدري الأنصاري.
ــــــــــــــ