فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 3525

القيامُ، والترتيلُ تكميلٌ له، ولذا أشار إليه الحافظُ رحمه الله تعالى أن قيامَ الليل يتأدَّى في ضِمْن الأذكارِ وغيرِهَا أيضًا (١) .

١١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ إِنْ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيَقُومُ لِيُصَلِّىَ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» . طرفاه ٤٨٣٦، ٦٤٧١ - تحفة ١١٤٩٨

١١٣٠ - قوله: (أفلا أَكُوْنُ عَبْدًا شَكُورًا) قيل: إنَّ الهمزةَ تقتضي الصَّدْر، والفاء تقتضي الدَّرْج، فكيف التوفيقُ بين مقتضاهما؟ فَقَدَّرَ له الزمخشريُّ فِعْلا وقال: أصله أأتركُ قيامَ الليلِ فلا أكونُ عبدًا شكورًا، فيكونُ الفِعْلُ الأول سببًا، والثاني مُسبَّبًا. وحاصِلَهُ أنه لو تَرَك الصلاةَ لم يكن عبدًا شكورًا، وخاصله جمهورُ النحاةِ وقالوا بترجيح حَقِّ الاستفهام على حَقِّ الفاء، فبقي الاستفهام على صَدَارَتِهِ، والعطف وإن اقْتَضَى الدرج لكنه تُرِكَ مقتضاه ههنا. وحينئذٍ حاصله أن المغفرةَ لا تقتضي تَرْكَ الاجتهادِ والعبادة، فإن الاجتهادَ قد يكونُ لتكفيرٍ، وقد يكون لأداء الشُّكْر، وهذا هو الأَصوب عندي، وإليه يشيرُ قوله تعالى: {نَافِلَةً لَّكَ} [الإسراء: ٧٩] . وفي قوله: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ} [الإسراء: ٧٩] ... إلخ إشارةٌ بليغةٌ إلى أنَّ للتهجُّدِ دخلا في وصولِ المقام المحمود. ثُمَّ إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يَقْسِمُ لَيْلَه أسداسًا: السدسان الأَوَّلان - وهما الثلث - للعَشَاء، ثم السُّدس للاستراحة، ثُم السدسُ الرابع والخامس في العبادة، ثُمَّ للاستراحةِ، وهذا في الأَغلب.

٧ - باب مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ

١١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» . أطرافه ١١٥٢، ١١٥٣، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٧٧، ١٩٧٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٣٤٢٠، ٥٠٥٢، ٥٠٥٣، ٥٠٥٤، ٥١٩٩، ٦١٣٤، ٦٢٧٧ - تحفة ٨٨٩٧

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت