٢٩٥٤ - قوله: (فقال: إني كُنْت أَمَرْتُكُم أن تحرِّقُوا فُلانًا، وفُلانًا بالنَّار، وأنَّ النَّارَ لا يُعذِّبُ بها إلا اللهُ، فإِنَّ أَخَذْتُموهُما فاقتلُوهُما) وحملة الفقهاء على التغيير في اجتهادِه صلى الله عليه وسلّم فرأى أولا أن يحرِّقهم، ثم استقر اجتهادُه على أن لا يفعله، وعندي ليس هذا برجوعٍ، بل هو عدولٌ عن حَقِّه الثابت إلى الأَخَفِّ منه (١) .
٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» . طرفه ٧١٤٤ - تحفة ٨١٥٠، ٧٧٩٨
الشيءُ إذا لم يخالف الشَّرْع، وكانت فيه مصلحةٌ للعامة، هل يَجِبُ بأمر الأمير، وهل يلزم فيه طاعتُه، أَم لا؛ فالرأي فيه مُخْتلف؛ وحَرَّر الحَموي في «حاشية الاشباه» أَنه إنْ ظهر وباءُ الاستسقاء. فأمر الإِمام بالصِّيام، لأنه يَنْفَع الاستسقاء، وجب عليهم أن يصوموا. قلت: إذا وجب الصيامُ في داء الاستسقاء بأمره. فما بالُ صلاةِ الاستقساء، لا تجب بأَمْره، قل أَمَرَ لوجبت عندنا أيضًا، وكذلك في أمثالها.
٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ الأَعْرَجَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ» . أطرافه ٢٣٨، ٨٧٦، ٨٩٦، ٣٤٨٦، ٦٦٢٤، ٦٨٨٧، ٧٠٣٦، ٧٤٩٥ - تحفة ١٣٧٤٤