فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 3525

رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ أَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ «نَعَمْ» . قَالَ فَإِنَّ لِى مِخْرَافًا وَأُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا. طرفاه ٢٧٥٦، ٢٧٦٢ - تحفة ٦١٦٤ - ١٤/ ٤

وإنما أَجازه المصنِّف، لأنه نَظَر إلى الواقف أنه وإنْ أَبهم الحُدودَ في الحالة الراهنة لكنه يُبَيِّنُها عن قريبٍ عند إجرائه، فيزول الإِبهام. وأما عند فقهائنا فَتَعْيينُ الحدودِ ضروريٌّ.

قلت (١) : وهذا إذا لم تكن الأَرْضُ معروفةًت، أما إذا كانت معروفةً بحدُودِها وأطرافِها، فلا حاجة إليه. ولما كانت بَيْرَ حَاء مُسمّى مُعَيّنًا في الخارج، لم يَرِد علينا الحديثُ.

٢٨ - باب إِذَا أَوْقَفَ جَمَاعَةٌ أَرْضًا مُشَاعًا فَهْوَ جَائِزٌ

٢٧٧١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَمَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ «يَا بَنِى النَّجَّارِ ثَامِنُونِى بِحَائِطِكُمْ هَذَا» . قَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَاّ إِلَى اللَّهِ. أطرافه ٢٣٤، ٤٢٨، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢١٠٦، ٢٧٧٤، ٢٧٧٩، ٣٩٣٢ - تحفة ١٦٩١

واعلم أن وَقْف (٢) المُشاع لا يجوز عند أبي يوسف، ولا عند محمد؛ غير أَنَّ أبا يوسف تَحَمَّل الشيوع أولا، وأوجب عليه التقسيمَ آخِرًا، وأما محمدٌ فلمَّا كان الوَقْفَ عنده في حُكْم الصدقة، لم يتحملهُ مُطلقًا، بقي الحديث، فالوَقْفُ فيه وإن كان في المُشاع لكنه المسجد. وهذا يَنْفُذ اتفاقًا، ونتقل إلى مِلْك الله تعالى اتفاقًا.

٢٩ - باب الْوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ؟

٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا فَأَتَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِى بِهِ قَالَ «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا» . فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، فِى الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت