فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 3525

هو مذهبُ (١) الشافعيِّ. ومن جوَّز من الحنفية بيعَ الثمار قبل البُدُوِّ، فقد فَصَلَ فيه، وقال: إن هَلَكَتْ بعد التَّخْلِية بين بين الثمار والمشتري، هَلَكَتْ من مال المشتري. وإن هَلَكَتْ قبلها، هلكت من مال البائع. وقال مالك في «موطئه» : والجائحةُ التي تُوضَعُ عن المشتري الثُّلُث فصاعدًا، ولا تكون فيما دون ذلك جائحةً. اهـ. فجعل الثُّلث على المشتري، ودونه على البائع. وعند أبي داود: عن يحيى بن سعيد أنه قال: لا جائحةَ فيما أُصِيبَ د??ن ثُلُث رأس المال. قال يحيى: وذلك في سُنَّة المسلمين. اهـ. فراجع الطحاويَّ.

٨٨ - باب شِرَاءِ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ

٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِى السَّلَفِ، فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ. ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِىٍّ إِلَى أَجَلٍ، فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. أطرافه ٢٠٦٨، ٢٠٩٦، ٢٢٥١، ٢٢٥٢، ٢٣٨٦، ٢٥٠٩، ٢٥١٣، ٢٩١٦، ٤٤٦٧ - تحفة ١٥٩٤٨

يعني اشترى طعامًا، ولم يُؤَدِّ ثمنه، فهو بيعٌ مطلقٌ، لا أنه سَلَمٌ، كما فُهِمَ.

٨٩ - باب إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْرٍ مِنْهُ

٢٢٠١ و ٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا» . قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» . حديث ٢٢٠١ أطرافه ٢٣٠٢، ٤٢٤٤، ٤٢٤٦، ٧٣٥٠ - تحفة ٤٠٤٤ - ١٠٢/ ٣ حديث ٢٢٠٢ أطرافه ٢٣٠٣، ٤٢٤٥، ٤٢٤٧، ٧٣٥١ - تحفة ١٣٠٩٦

٢٢٠١ - ٢٢٠٢ - قوله: (بِعِ الجَمْعَ) ... إلخ، أي التمر المختلط. واعلم أنه لا عِبْرَةَ باختلاف الأصناف في الأموال الرِّبَوِيَّةِ، فجيدها ورديئها سواء. ثم في الحديث دليلٌ على جواز الحِيَل ونفاذها، مع أنه قد وَرَدَ عنها النهي أيضًا. والصواب: أن فيها تقسيمًا على الحالات، فَيَجُوزُ البعض دون البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت