٣٤٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩) } [النساء: ١٥٩] . أطرافه ٢٢٢٢، ٢٤٧٦، ٣٤٤٩ - تحفة ١٣١٧٨ - ٢٠٥/ ٤
٣٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ» . تَابَعَهُ عُقَيْلٌ وَالأَوْزَاعِىُّ. أطرافه ٢٢٢٢، ٢٤٧٦، ٣٤٤٨ - تحفة ١٤٦٣٦
٣٤٤٨ - قوله: (حَكَمًا) نعم يَصْلُحُ للحكومة مَنْ كان مسلمًا للفريقين، وعيسى عليه الصلاة والسَّلام كذلك، فإنه نبيٌّ من بني إسرائل، وقد آمنا به أيضًا.
قوله: (فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ) ، ولمَّا كان الصليبُ جَرَى باسمه، فهو الأحقُّ بنقضه.
قوله: (ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ) لأن أمَّتَهُ اختارت حِلَّتَهُ، خلاف الواقع.
قوله: (ويَضَعَ الحرب) ، هذه نسخةٌ مرجوحةٌ، والراجحةُ ما في الهامش، «ويَضَعَ الجِزْيَةَ» . وقد عَمِلَ ببعضه نبينا صلى الله عليه وسلّم في زمنه أيضًا، وهو قولُه عند وفاته: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب» . فلم يَقْبَلْ منهم الجِزْيَةَ في العرب، وإذا نَزَلَ عيسى عليه السَّلام لا يَقْبَلُهَا (١) منهم أينما كانوا.
قوله: ( {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} وفي قراءة شاذَّةٍ قبل موتهم) وفي قراءة شاذَّةٍ قبل موتهم. واعْلَمْ أن القراءةَ الشاذَّةَ يكفي لها الصدقُ فقط. وإنما تُطْلَبُ النكات في القراءة المتواترة، لأن الفرقَ بين المتواترة والشاذَّة إنما يكون في الأمور اليسيرة، نحو: