فهرس الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) } [البلد: ١٣ - ١٥] .
٢٥١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِى وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِى سَعِيدٌ ابْنُ مَرْجَانَةَ صَاحِبُ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ لِى أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» . قَالَ سَعِيدٌ ابْنُ مَرْجَانَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَعَمَدَ عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ - رضى الله عنهما - إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ - أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ - فَأَعْتَقَهُ. طرفه ٦٧١٥ - تحفة ١٣٠٨٨
قوله: (استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار) ولذا كان بعض السلف يستحبون أن يعتقوا الرجل عن الرجل، والمرأة عن المرأة.
٢٥١٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه - قَالَ سَأَلْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ، قَالَ «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِى سَبِيلِهِ» . قُلْتُ فَأَىُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» . قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ. قَالَ «تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ» . قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ. قَالَ «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» . تحفة ١٢٠٠٤ - ١٨٩/ ٣
قوله: (إيمان بالله) ، وقد مرّ الحديث مرارًا، وفيه إيمان بالتنكير في كل موضع، فإن كان محفوظًا دل على أن في الإيمان مراتب، وقد مرّ منا أن التنوين إذا كان في اسم العين مسندًا إليه، لا يخلو عن فائدة، نعم هي في المسند على الأصل، وما ذكره في المطول أن التنوين في قولهم: زيد قائم للتبعيض، بمعنى أن زيدًا موصوف بحصة من القيام، فبعيد عن الصواب، أما أولًا فلأن التعريف والتنكير إنما يدخلان في العين دون الصفة، ثم كون المراد منه حصة من القيام اعتبار منطقي، لا يعتبره البلغاء. والصواب أن التنوين فيه على الأصل في المسند، وهو التنكير، فلا تحتاج إلى نكتة خاصة.