٥٢٠٣ - قوله: (فقال: لا، ولكن آلَيْتُ مِنْهنّ شَهْرًا) ، دَلّ حديثُ ابنِ عباس هذا على أنَّ الدخل في جلوسه على المَشْربة، كان للإِيلاء فقط، لا كما فَهِمه الحافِظ أنه كان الأَجْل الجحوش والسقوط عن الفرس أيضًا. وقد مرّ معنا أنهما واقِعتانِ في زمانين، جمعهما الراوي في الذِّكر فقط، خلافًا لما زعمه الحافظ، نظرًا إلى الاشتراط في جلوس النبيِّ في المَشْربة فيهما، وقد فَصّلناه من قبل، وهذه الرواية تؤيّدُ ما ذكرت.
وَقَوْلِهِ: {وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: ٣٤] ضَرْبًا غَيرَ مُبَرِّحٍ.
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِى آخِرِ الْيَوْمِ» . أطرافه ٣٣٧٧، ٤٩٤٢، ٦٠٤٢ - تحفة ٥٢٩٤
قد رَخَّص به الفقهاءُ أيضًا إذا كان ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح، وكذا يجوز للوالد أنْ يضرب وَلَده. وأما التغيير باليد فهو مُقْتصِر على ما كان الرَّجُل في المُنْكر، فإِذا خرج عنه ليس له ذلك، ولكن يَرْفع أَمْرَه إلى القاضي؛ فإِما أن يُعزِّره هو، أو يتركه. واختلفوا في ضَرْب الأستاذ لتلامذته، هل له في حَقّ أَم لا؟ والكُلّ لو ضَرَبوا مِن غير حَقّ، أُوخِذُوا به.
٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا خَلَاّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ - هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ - عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِى أَنْ أَصِلَ فِى شَعَرِهَا. فَقَالَ «لَا إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ» . طرفه ٥٩٣٤ - تحفة ١٧٨٤٩
٥٢٠٥ - قوله: (تمعَّط) "سركى بال اركئى جيجك كى بيمارى كى وجه سى" .
٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} قَالَتْ هِىَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ أَمْسِكْنِى وَلَا تُطَلِّقْنِى، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِى، فَأَنْتَ فِى حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَىَّ وَالْقِسْمَةِ لِى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: ١٢٨] . أطرافه ٢٤٥٠، ٢٦٩٤، ٤٦٠١ - تحفة ١٧٢٠١، ١٧٢٠٩ أ