٣٠١٣ - وَعَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا الصَّعْبُ فِى الذَّرَارِىِّ كَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُنَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ قَالَ «هُمْ مِنْهُمْ» وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ عَمْرٌو «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ» . طرفه ٢٣٧٠ - تحفة ٤٩٣٩
وفي الفِقْه أنه ينوي المقاتلةَ، ثُم يُقتل كائنًا مَنْ كان، وإلا فَقَتْل النسوان والصبيان قَصْدًا ممنوعٌ، وهذا باب آخَرُ ظهر في الفِقْه، فإِنَّ الشيء قد يكون ممنوعًا في نَفْسه، ثُم يجوزُ بحسب اختلافِ النية، كما رأيت في مسألة التبييت، وكذا إنْ تَتَرَّس الكفارُ بالمسلمين. فالحكمُ فيهم أن نرميهم، وتنوي الكُفّارِ، لأنه إمَّا أن نَكُفَّ عن القتال فننهزم؛ أو نقاتل فنقتل المسلمين أيضًا. فلا مناصَ إلا بإِحدى البَلَّتَين، فاخترنا أَهْونَهما، ونوينا الكفارَ، لئلا يلزم قَتْلُ المسلمين قَصْدًا (١) .
٣٠١٣ - قوله: (هم مِن آبائِهم) وهذا لا يناقِضُ ما مَهَّدنا من قبل من التوقُّف في ذَرَاري المشركين، لأن هذا الحديث واردٌ في أحكام الدنيا، أي في إباحة قتلهم، لا في حُكْم الآخرة، أي النجاة والعقاب، فإِنَّه ورد في حديثٌ: «الله أعلمُ بما كانو عاملين» . وكذا لا تناقُضَ بين النَّهي عن قَتْلهم، وبين إباحته، فإِنَّ الأَوَّل إذا كان قَصْدًا؛ والثاني في التبييت (٢) .
٣٠١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ - رضى الله عنه - أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِى بَعْضِ مَغَازِى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. طرفه ٣٠١٥ - تحفة ٨٢٦٨
٣٠١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ لأَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِى بَعْضِ مَغَازِى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. طرفه ٣٠١٤ - تحفة ٧٨٣٠