فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 3525

له مفعولًا به، وقال تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: ١٢٨] فذكره. ولقائل أن يقول: إنَّ «الرحمن» صِفَةُ مُشَبَّهة، و «الرحيم» مبالغةٌ للفاعل، لا صفة مُشَبَّهة.

ونَقَل البخاريُّ أنَّ الرحيم والراحم واحِدُ، وهو في الأَصْل عن أبي عُبيدة. وفي النقول الإِسلامية أنَّ المعروف عند بني إسماعيل كان اسمَ «الله» ، وعند بني إسرائيل «الرَّحْمن» ، ولذا لَمَّا نزلت التسميةُ استنكرها العربُ، وقالوا: إنَّه يريدُ الخَلْط بين الدِّنَيْن، فنزلت {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ (١) أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ... إلخ [الإسراء: ١١٠] .

ومِن ههنا ظهر سِرُّ الجَمْع بين الاسمين في التسمية (٢) . قلتُ: وأما اليوم فلم أجد في التوراة من أسمائه تعالى إلَّا "يهوه" ، "والوهيم" ، "وأيل" ، ولم أَجِد الرَّحْمن (٣) فيه، فلا أَدْرِي ماذا أرادَه العلماءُ. ثُم أيُّ اعتمادٍ على نُسَخ التوراة مع التحريف الفاشي، فإِن كلًّا يُحرَّفُ فيها، ولا يحاشى.

١ - باب مَا جَاءَ فِى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

وَسُمِّيَتْ أُمَّ الكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي المَصَاحِف، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَالدِّينُ: الجَزَاءُ فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت