واعلم أن ابن إدريس من أوداء مالك رحمه الله تعالى، وهو مِن أهل الكوفة، وما يقوله مالك من قوله: «بلغنا» فإنه يأخذ منه، وكذلك ما ينقله عن عمل عليِّ رضي الله عنه فإِنما يأخذه عن ابن إدريس هذا.
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ فِى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. أطرافه ١٢٧١، ١٢٧٢، ١٢٧٣، ١٣٨٧ - تحفة ١٦٩٧٣ - ٩٦/ ٢
والأَحْسن بِحَسَب الألوان هو البياضُ.
١٢٦٤ - قوله: (سَحُولية) قريةُ في اليمن.
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهم - قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِى ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» . أطرافه ١٢٦٦، ١٢٦٧، ١٢٦٨، ١٨٣٩، ١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٥١ - تحفة ٥٤٣٧
وقَسَمُه الحنفيةُ على ثلاثةِ أنحاء: كَفن سُنَّة، وكِفاية، وضرورة، والثَّوبان هو الثاني، والتفصيل في الفِقْه.
١٢٦٥ - قوله: (ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَه) . واعلم أنهم اختلفوا فيمن مات مُحْرِمًا (١) .
فقال الشافعيّ رحمه الله تعالى: إنه لا يُخمَّر رَأسُه لأنه من محذورات إِحرامِه، فيراعي فيه سبيلُ الأَحْياء، وتمسك بهذا الحديث.