بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبْصِرْ بِهِمْ وَأَسْمِعْ، اللَّهُ يَقُولُهُ، وَهُمُ اليَوْمَ لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ، {فِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [٣٨] : يَعْنِي قَوْلَهُ {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [٣٨] : الكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ شَيءٍ وَأَبْصَرُهُ. {لأرْجُمَنَّكَ} [٤٦] : لأَشْتِمَنَّكَ. {وَرِءيًا} [٧٤] مَنْظَرًا.
وَقَالَ أَبُو وائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ، حتى قالتْ: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} .
وَقالَ ابْنُ عُيَينَةَ: {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [٨٣] تُزْعِجُهُمْ إِلى المَعَاصِي إِزْعاجًا.
وَقالَ مُجَاهِدٌ: {إِدًّا} [٨٩] عِوَجًا.
قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وِرْدًا} [٨٦] : عِطَاشًا. {أَثَاثًا} [٧٤] مالًا. {إِدًّا} [٨٩] قَوْلًا عَظِيمًا. {رِكْزًا} [٩٨] صَوْتًا. وقال غَيْرُهُ: {غَيًّا} [٥٩] خُسْرَانًا. {وَبُكِيًّا} [٥٨] جَمَاعَةُ بَاكٍ. {صِلِيًّا} [٧٠] صَلِيَ يَصْلَى. {نَدِيًّا} [٧٣] وَالنَّادِي وَاحِدٌ: مَجْلِسًا.
٤٧٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُنَادِى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِى يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} وَهَؤُلَاءِ فِى غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩) } [مريم: ٣٩] . تحفة ٤٠٠٢ - ١١٨/ ٦
٤٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} . طرفاه ٣٢١٨، ٧٤٥٥ - تحفة ٥٥٠٥