يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّى». فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَىَّ، فَوَالَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. أطرافه ١١٨، ١١٩، ٢٠٤٧، ٢٣٥٠، ٣٦٤٨ - تحفة ١٣٩٥٧
فيه رَدٌّ على الباطنية حيث زَعَمُوا: أن المرادَ من الجنة والنار ليس ما يَظْهَرُ من اسميهما، بل هما عبارتان عن نعيمٍ، أو عذابٍ معنويين، فَرَدَّ عليهم المصنِّفُ: أن أحكامَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم كلَّها محمولةٌ على ظاهرها، لا أن لها بواطن مُخَالِفُ ظواهرها حتى يَتِمَّ ما راموه. وكذلك نبَّه على أن كثيرًا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم (١) لم يُدْرِكُوا كلَّ المشاهد، وجملة تعليمه صلى الله عليه وسلّم فليس أن كلَّ الدين قد بَلَغَ إلى كلِّ صحابيَ.
٧٣٥٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ قُلْتُ تَحْلِفُ بِاللَّهِ. قَالَ إِنِّى سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -. تحفة ٣٠١٩ - ١٣٤/ ٩
وهذه مسألةُ التقرير. فاعلم أن التقريرَ إنما يكون حُجَّةً من صاحب الشرع، دون غيره
٧٣٥٥ - قوله: (قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بن عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ باللَّهِ بأن ابن الصَّيَّاد الدَّجَّال، قُلْتُ: تَحْلِفُ باللَّهِ؟ قال: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ على ذَلِكَ عند النبيِّ صلى الله عليه وسلّم فم يُنْكِرْهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم قلتُ: فما الريب إذًا في كونه دجَّالًا، وإن لم يَكُنْ الأكبر. وله روايةٌ أيضًا في «مصنف عبد الرزاق» (٢) تكفي لدحض جميع الأباطيل التي زَخْرَفَها لعين القاديان.