فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 3525

٢٦٨٤ - قوله: (أيَّ الأَجَلَيْن (١) قَضَى موسى) ... الخ، وحاصل الجواب أنه وَفَّى بأكثرِ الأَجَلَين، على دَأْب المراسلين، فإِنَّهم إذا وعدوا بأَمْرٍ مُتردِّدٍ بين الأقل والأكثر، أوفوا بأَكْثْرِهما، ليكونوا أحسنَ أداءً، وأَتمَّ قضاءً.

واعلم أنَّ المُصنِّفَ لم يأت في هذا الباب بما يقومُ حُجَّةً على الْجُهور، وإنما أَخْرج أشياءَ من باب المُروءات.

٢٩ - باب لَا يُسْأَلُ أَهْلُ الشِّرْكِ عَنِ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمِلَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: ١٤] . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ» . وَقُولُوا {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ} [البقرة: ١٣٦] الآيَةَ.

٢٦٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللَّهِ، تَقْرَءُونَهُ لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، فَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ، وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ. أطرافه ٧٣٦٣، ٧٥٢٢، ٧٥٢٣ - تحفة ٥٨٥١ - ٢٣٧/ ٣

قد اعتبرَ المُصنِّفُ فيما مرَّ شهادةَ العبيد؛ وترجم الآن على هَدْرِ شهادةِ الكافر مُطْلقًا، وقال الحنفيةُ (٢) : إنَّ شهادةُ الكافرِ على الكافر جائزةٌ، وكذا للمُسْلم، ولا تجوزُ عليه، لقوله تعالى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: ١٤١] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت