الكتاب. قال الحنفيةُ: لا يجوزُ أن يُذْهب بالمصحفِ إلى أرض العدو، إلا إذا كانت لهم شَوْكةٌ، واختلفوا في تعليم القرآن مَنْ كان كافرًا؛ فإِنه ربما يعودُ مضرةً على الدِّين. ونُقِل عن المازني أنه جاءه أحدٌ من اليهود يريدُ أن يقرأ عليه كتابَ سيبويه على مئة دينار؛ فتفكر فيه المازني ساعةً، وأَبى أن يعلِّمه، وقال: إنَّ في كتابه نحو مئة آية، وفي تفسرها له مضرةٌ، وضِيق العيشِ أَحبُّ إلى من مضرَّةِ الدِّين، فأبدله الله تعالى ألفًا، بدل المئة؛ وقصته معروفة.
٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِىُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا. فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ. قَالَ «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» . طرفاه ٤٣٩٢، ٦٣٩٧ - تحفة ١٣٧٥٥
وفي الفقه أن القرائن إن دلت على أنهم لم تبلغهم دعوة نبي وجب التبليغ، وإلا فهو عزيمة.
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ لَمَّا أَرَادَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِى يَدِهِ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. أطرافه ٦٥، ٥٨٧٠، ٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧، ٧١٦٢ - تحفة ١٢٥٦
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. أطرافه ٦٤، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤ - تحفة ٥٨٤٥، ١٨٧٢٨ ے
وَقَوْلِهِ تَعَالَى {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ} [آل عمران: ٧٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله