فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 3525

شِهَابٍ وَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى بَنِى عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ. طرفه ٥٣١٩ - تحفة ١٥٨٩٠ - ١٠٣/ ٥

٣٩٨٧ - قوله: (بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ) الظرفُ مبنيٌّ على الضم، ويومُ بدرٍ بدلٌ منه. والمعنى: أن الخيرَ الذي أتانا اللَّهُ يومَ بدرٍ، لأنهم غَلَبُوا في تلك الحرب. وإن كان بالإِضافة، فالمرادُ ببدرٍ البدرُ الصغرى التي كانت بعد أُحُدٍ. أو يُرَادُ من البعدية بعديةٌ متراخيةٌ، حتى من الأُحُدِ أيضًا. وإلَّا يَرِدُ عليه: أن بَعْدَ بدرٍ أُحُدَ. وقد انْهَزَمَ المسلمون فيها، فأين الخير فيها.

٣٩٨٩ - قوله: (فَلَمْ يَقْدِرُوا أن يَقْطَعُوا منه شَيْئًا) وهذا من عجائب قدرته تعالى: حيث تَرَكَهُ أوَّلًا يقتله الأعداء، ثم حَمَى جِسْمَهُ. فلم يستطيعوا أن يَقْرَبُوا منه أيضًا. ونحوه ما رَقَعَ لزكريا عليه السلام: لَمَّا فرَّ من قومه انشقَّت له الشجرةُ، فاختفى فيها، فلمَّا طَلَبَهُ القومُ، ورأوا قطعةً من ثيابه بارزةً من الشجرة، قطعوها بالمِنْشَار، حتَّى بَلَغَ رأسَه كاد أن يتأوَّهَ، فَنَادَاهُ ربُّه أن اصبر، فإن تأوَّهت أَهْلَكَ الناسَ أجمعين. فحماه أوَّلًا، وأظلَّه في ظلِّه، ثم لم يَتْرُكْهُ حتى يَبُثَّ شكواه أيضًا. ونحوه ما وقع في قتل الحُسَيْن، حيث لم يَمْنَعْهُمْ حين قتلوه، فلمَّا فعلوه انتقم له، وقتل منهم أُلُوفًا، بل آلاف ألفٍ. فالله سبحانه يَفْعَلُ ما يشاء، ويَحْكُمُ ما يُرِيد.

٣٩٩٠ - قوله: (وتَرَكَ الجُمُعَةَ) وكان يومئذٍ بذي الحُلَيْفَةِ - موضع بستةِ أميالٍ من المدينة - فَدَلَّ على أن لا جُمُعَةَ في القرى عند ابن عمر (١) .

١١ - باب شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا

٣٩٩٢ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت