يَجْرِ بِهِ تعامُلُ السَّلَف ولا عَمِل به واحدٌ منهم، وإلاّ وجب أن تَصِحَّ أضحية البيضة أيضًا، فإِنّها ثَبَتَت عند مسلم في رواية أيضًا.
قوله: (فإِذا خرج الإِمام) إلى المسجد إن لم يكن فيه، أو إلى المِنْبَر إن كان فيه.
قوله: (حضرت الملائكة يَستمِعون الذّكر) تَمَسَّك به الشيخ العينيّ رحمه الله تعالى على وجوب الاستماع. قلت: وهو استنباطٌ لطيفٌ لكن كَونُه حجةً قاطعةً على الوجوب فيه خَفَاء. وقد مرّ معنا في جواب الأذان عند الخطبة ثلاثةُ أقوال للحنفية. والأرجح عندي أن يُجيبَه إن لم يكن أجاب الأذان الأوّل.
٨٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَاّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى» . طرفه ٩١٠ - تحفة ٤٤٩٣
٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ طَاوُسٌ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ» . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِى. طرفه ٨٨٥ - تحفة ٥٧٥٧
٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ. طرفه ٨٨٤ - تحفة ٥٦٩٢
٨٨٣ - قوله: (إلا غُفِر له ما بينَهُ وبينَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى) وعند مسلم: وزيادة ثلاثة أيام، بحساب الحسنة بعشرة أمثالها، ولا يَستقيم الحسابُ (١) إلاّ إذا عُدَّت الأيامُ من صلاة الجمعة