فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 3525

٣٦٩٦ - قوله: (ما يَمْنَعُكَ أن تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لأَخِيهِ الوَلِيدِ) ، كان الوليدُ هذا واليًا بالكُوفَةِ، وكان أخًا لعثمان لأمِّهِ، وقد كان الناسُ أَكْثَرُوا فيه.

قوله: (قَالَ: أَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ) ، كأنه ملَّ عن وَشْيِهِمْ فيه. فَضَاقَ به صَدْرُه، وظنَّه خلاف الواقع، فَاسْتَعَاذَ لذلك.

قوله: (فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ) ، وهذا حُجَّةٌ للحنفية أن حَدَّ السكران ثمانون. وليس هذا اللفظُ في البخاريِّ إلَاّ ههنا فقط، فَلْيَحْفَظْهُ. وأوَّلَ فيه البيهقيُّ: أن السَوْطَ لعلَّه كان ذي عُقْدَتَيْنِ، فعدَّه الراوي ثمانين. قلتُ: فإن كانت العُقْدَتَان طويلتين تَقُومَان مقام السَّوْطَيْنِ حقيقةً، فلا خلافَ لنا فيه، وإلَاّ فهذا التأويلُ لغوٌ. والصوابُ: أن حدَّ السكران قَدْ جاء بالنحوين في عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلّم فللأئمة أن يَخْتَارُوا ما شَاؤُوا. وسيجيء الكلامُ فيه بأبسط من هذا.

٨ - باب قِصَّةُ الْبَيْعَةِ، وَالاِتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضى الله عنه وفيه مقتل عمر رضي الله عنه

٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ قَالَا حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِىَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ قَالَا لَا. فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ سَلَّمَنِى اللَّهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِى أَبَدًا. قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ. قَالَ إِنِّى لَقَائِمٌ مَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ إِلَاّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ اسْتَوُوا. حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلاً تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَاّ أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِى - أَوْ أَكَلَنِى - الْكَلْبُ. حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالاً إِلَاّ طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِى عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِى أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِى الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا. قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِى. فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الصَّنَعُ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت