فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 3525

للجَانِب الراجح، وكنت مُتردِّدًا في قوله تعالى: {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨) } [النجم: ٢٨] وقوله تعالى: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} [الجاثية: ٣٢] ، وقوله تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} [النساء: ١٥٧] ، وكذلك أَجِدُ القرآنَ يَذُمُّ الظنَّ في غيرِ واحدٍ من المواضع، مع أنَّ عُلُومَ المقلِّدِين كلَّها من هذا القَبِيل، حتى رأيتُ في بَعْض تصانيفِ ابنِ تيميةَ: أنَّ الظنَّ يُطْلَقُ على المرجوحِ أيضًا (١) .

٤٥٢٤ - قوله: (ذَهَب بها هناك) ... إلخ، يعني حَمْلَها على قوله تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} ... إلخ [البقرة: ٢١٤] ، وجعلها مِصْدَاقًا له.

٣٩ - باب {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} الآيَةَ [البقرة: ٢٢٣]

٤٥٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ قَالَ تَدْرِى فِيمَا أُنْزِلَتْ. قُلْتُ لَا. قَالَ أُنْزِلَتْ فِى كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ مَضَى. طرفه ٤٥٢٧ - تحفة ٧٧٤٧

٤٥٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنِى أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] قَالَ يَأْتِيهَا فِى.

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. طرفه ٤٥٢٦ - تحفة ٧٥٦٠، ٨١٩٠ - ٣٦/ ٦

٤٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا - رضى الله عنه - قَالَ كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ. فَنَزَلَتْ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . تحفة ٣٠٢٢

وصَرَّح الرَّضِي، مع كونه شِيعيًّا أن حَرْف «أَنَّى» في القرآن ليس بمعنى أين، بل بمعنى: مِنْ أين. فهي لتعميمِ الحال، مُستَقْبلًا، أو مُستدبِرًا، مع كونِ الصِّمَاخِ واحدًا، لا لتعميمِ المكان، والعياذ بالله. ثُم إنَّ الرَّضِي لا أَدْري ماذا حالُه في المسائل، غيرَ أَنَّه كُلَّما يُسمِّي الإِمام أبا حنيفةَ، أو الإِمامَ الشافعيَّ يُسمِّيها بالعزِّ والاحترام، وهذا الذي يَرِيبُني في كونِه شِيعيًّا، فيمكنُ أن يكونَ تفضليًا، فإِنَّ احترامَ الأئمةِ ممنْ يكونُ شيعيًا يكادُ أن يكون مُحالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت