١٢٥٤ - قوله: (ومَشَطْناهَا) ولا يجوزُ الامتشاطُ عندنا لما رُوي عن عائشةَ رضي الله عنها: «على ما تَنْصُون مَوْتَاكُم» مِن قولها، وذِكْرُ الامتشاط ليس بمرفوع، واستبعده الحافِظُ رحمه الله تعالى.
قلت: وللحنفيةِ أن يحمِلوا الامتشاطَ على تسويةِ الأَشعارِ بالأيدي، لحصولِ غَرَض الامتشاط من التسويةِ، وهذا وإن كان حَمْلا على المجاز، لكنه ليس ببعيدٍ كلّ البعد.
قوله: (ثَلاثَة قُرون) والخلاف في جَعْلها قَرْنين أو ثلاثًا في الأفضلية، وكذا في القميص.
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى غَسْلِ ابْنَتِهِ «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا» . أطرافه ١٦٧، ١٢٥٣، ١٢٥٤، ١٢٥٦، ١٢٥٧، ١٢٥٨، ١٢٥٩، ١٢٦٠، ١٢٦١، ١٢٦٢، ١٢٦٣ - تحفة ١٨١٢٤
١٢٥٥ - قوله: (ومواضِعِ الوضوءِ منها) وثبت مه الوضوء أيضًا، إلا أنَّ المشايخ تَرَدُّدْوا في المضمضة والاستنشاق لِتعسُّرهما في الميت، ثم أخرجوا لهما سبيلا أيضًا.
واعلم أنه لا توقيتَ في غَسْل الميت عند مالك رحمه الله، وإنمَا هو التطهيرُ فقط بما حصل، وما رُوي فيه محمولٌ عنده على الاتفاق. وأعجب منه ما نقله ابنُ العربي عن مالك رحمه الله (١) أَن التثليث في وضوء الحي أيضًا ليس بِسُنةٍ كما في الميت، مع إقراره بِثُبوت