فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 3525

٥٣ - باب مَا جَاءَ فِى الْبِنَاءِ

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِى الْبُنْيَانِ» .

٦٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُنِى مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه و??لم - بَنَيْتُ بِيَدِى بَيْتًا، يُكِنُّنِى مِنَ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِى مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. تحفة ٧٠٧٦

٦٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ سُفْيَانُ فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ بَنَى بَيْتًا. قَالَ سُفْيَانُ قُلْتُ فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِىَ. تحفة ٧٣٥٨ ے

واعلم أنَّك لا تَجِدُ الشرعَ إلَّا وهو يَدُمُّ البناءَ، حتَّى أنَّه ذَمَّ تزخرفَ المساجد أيضًا، وجعل التباهي فيها من أَمَارات الساعة. وذلك هو منصبُه، فإنه لا يقولُ لنا إلَّا نُصْحًا نصيحًا، ولا يبيِّنُ لنا إلَّا حقًّا حقيقًا، فسدَّ علينا سُبُلَ الشياطين من كل جانبٍ.

فلو كان وسَّع فيه من أوَّل الأمر، لبلغ اليوم حالهم إلى حدَ لا يُقَاس، فإنَّهم إذا فعلوا بعد هذا التضييق ما فعلوا، فلو كان الأمرُ موسَّعًا مصرَّحًا، لرأيتَ الحالَ ما كان. فلذا لم يَرِدْ الشرعُ فيه بالتوسيع. إلَّا أنه يجب علينا أن لا نَهْدِرَ المصالحَ الشرعيةَ، فقد رأينا اليومَ أن المساجدَ لو كانت على حالها في السلف، ونحن في دار الكفر، لانهدمت ألوفٌ منها، ولَمَا وجدتَ لها اليومَ رَسْمًا ولا اسمًا. فالأنسبُ لنا اليومَ أن نُجَصِّصَ المساجدَ، لتكونَ شعائر الله هي العليا، ولا تندرسُ بمرور الأيام، فَيَغْصِبَها الكفَّارُ، ويَجْعَلُوها نَسْيًا مَنْسِيًّا. والله تعالى أعلم.

***

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت