فهرس الكتاب
سَعِيدٌ النَّهَرُ الَّذِى فِى الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِى أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. طرفه ٦٥٧٨ - تحفة ٥٤٥٨
واعلم أنَّ الكَوْثر أصلُه في الجنة، ثُم جيء به إلى فِناء الجَنّة، فهو دون الصِّراط، فإِنه لما كان أَصْلُه في الجنة، فالظاهر أنه لا يكون إلَّا في حواليها. وهذه أيضًا قرينةٌ على كَوْن الحَوْض وراء الصِّراط، لأنَّ ماء الكوثر يغط في الحوض، أما المَحْشر فهو تلك الأَرْضُ المسكونةُ بِعَيْنها.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يُقَالُ: {لَكُمْ دِينَكُمْ} الكُفرُ، {وَلِيَ دِينِ} [٦] الإِسْلَامُ، وَلَمْ يَقُل دِينِي، لأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ، فَحُذِفَتِ اليَاءُ، كما قالَ: {يَهْدِيَنِ} [الشعراء: ٧٨] ، {وَيَشْفِينِ} [الشعراء: ٨٠] .
وَقالَ غَيرُهُ: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [٢] الآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيما بَقِيَ مِنْ عُمُرِي. {وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) } [٣ - ٥] وَهُمُ الَّذِينَ قالَ: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [المائدة: ٦٤، ٦٨] .
وقد مَرَّ ابنُ القَيِّم في «بدائع الفوائد» على التكرار في هذه الآية، وقد تَوَجَّه إليه البخاري أيضًا، فحمل إحْدَى الجملتين على الحال، والأُخرى على الاستقبال.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ مَا صَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) } إِلَاّ يَقُولُ فِيهَا «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى» . أطرافه ٧٩٤، ٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٨ - تحفة ١٧٦٣٥
٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى» . يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. أطرافه ٧٩٤، ٨١٧، ٤٢٩٣، ٤٩٦٧ - تحفة ١٧٦٣٥