فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 3525

مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧) } [النساء: ٦ - ٧] .

حَسِيبًا: يَعْنِى كَافِيًا.

٢٣ - باب وَمَا لِلْوَصِىِّ أَنْ يَعْمَلَ فِى مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ

٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ، وَكَانَ نَخْلاً، فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى اسْتَفَدْتُ مَالاً وَهُوَ عِنْدِى نَفِيسٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ» . فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ، فَصَدَقَتُهُ ذَلِكَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَفِى الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلِذِى الْقُرْبَى، وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ بِهِ. أطرافه ٢٣١٣، ٢٧٣٧، ٢٧٧٢، ٢٧٧٣، ٢٧٧٧ - تحفة ١٠٥٦١، ٧٦٩١ - ١٢/ ٤

٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: ٦] . قَالَتْ أُنْزِلَتْ فِى وَالِى الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ. طرفاه ٢٢١٢، ٤٥٧٥ - تحفة ١٦٨١٤

قوله: (ما للوِصيِّ انْ يعْملَ في مالِ اليَتِيم، وما يَأْكُلُ منه بِقَدْر عُمَالَتِهِ) أي بطريقِ التجارة. وهذا أصلً، لِما كان أبو يوسف يَفْعَلُه في أموال اليتامى، وقد بلغ ثبوتُه من الحديثِ إلى القرآنِ وقد قَرَّرناه سابقًا، فمن اعترض عليه، فمِن سوءِ ديانتِه، وقِلَّة عِلْمه.

٢٧٦٤ - قوله: (تَصَدَّق بأَصْلِهِ لا يُباعُ، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ) ... الخ، ولعلَ الراوي قَدَّم فيه وأَخَّر، فورد الحديثُ على الحنفيةِ لدلالتِه على أن الوَقف يَخْرج عن مِلك الواقف. والترتيبُ الصحيحُ ما عند الترمذي، قال: فإِنْ شِئت حَبَسْت أَصْلَها، وتَصَدَّقت بها. فتصدَّق بها عُمُر: أنها لا يُباعُ أَصْلُها، ولا يُوهَب، ولا يُورَثُ .. الخ. وهذا عينُ مذهبِ الحنفية، أي حَبْسُ الأَصْل والتصدُّق بالمَنْفعةِ، فكانت هذه الألفاظُ من كلام عمَر، ونقله الراوي في كلامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم.

٢٤ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠) } [النساء: ١٠]

٢٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِىِّ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ قَالَ «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّى يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» . طرفاه ٥٧٦٤، ٦٨٥٧ - تحفة ١٢٩١٥

٢٧٦٦ - قوله: (الشِّرْكُ بالله) وهو مِن الكبائرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت