فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 3525

٢ - باب أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ

٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ - رضى الله عنه - قَالَ جَاءَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِى وَأَنَا بِمَكَّةَ، وَهْوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِى هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ «يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ» . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ قَالَ «لَا» . قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ «لَا» . قُلْتُ الثُّلُثُ. قَالَ «فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِى أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِى تَرْفَعُهَا إِلَى فِى امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ» . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَاّ ابْنَةٌ. أطرافه ٥٦، ١٢٩٥، ٢٧٤٤، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٣٥٤، ٥٦٥٩، ٥٦٦٨، ٦٣٧٣، ٦٧٣٣ - تحفة ٣٨٨٠

٢٧٣٨ - قوله: (ما حقُّ امرىءٍ مُسْلِم شَيءٌ يُوصِي فيه، يَبيتُ لَيْلَتين، إلا ووَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدِهِ) قال بعضهمّ إنَّ ما حقُّ امرىءٍ «مبتدأ، ويَبيتُ ليلتين» خبره، فتدخل الليلةُ الواحدة تحت المسامحة فلا يجوز له أن يبيتَ ليلتين، ولا تكونُ وصيتُه مكتوبةً عنده. وقال بعضُهم: إنَّ خبَرها «إلا ووَصِيَّته مكتوبةٌ عنده» . وحينئذ لا يبقى له في الليلةِ أيضًا حقُّ، وخيرُ «ما» الحجازية، يأتي بحرف الاستثناء أيضًا. البحث عند - الطِّيبي (١) .

٢٧٣٩ - قوله: (خَعَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلّم، والخَتَنُ ههنا بمعنى أَخ الزوجة، وقد رأيتُ إطلاقه في كلِّ ذي قرابةٍ للزوجة.

٢٧٤٠ - قوله: (أَوْصى بكِتَابِ الله) ، يُحتمل أن تكونَ الباء للاستعانة، أو صلةً دخلت عل المفعول به، قال سِيبَويةٍ، لا معنى لها إلا الإِلْصَاق، وما ذكروه من المعاني فكلها مَوراردُ لتحقُّقِه.

قوله: (ثقلين) أي وقرين عظيمين، ينبغي الاعتناءُ بهما، وهما القرآنُ والعِتْرة، كما سيجيء في «باب» يترك وَرَثَتْهُ أغيناءُ» .. الخ.

٢٧٤٢ - قوله: (عَسى اللهُ أَنْ يَرْفَعَك) - أي مِن مرضِك هذا - وفيه بشارةٌ لِصِحَّته، وقد تكلمنا على حديثه مفصَّلا فيما مرّ.

٣ - باب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ

وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا يَجُوزُ لِلذِّمِّىِّ وَصِيَّةٌ إِلَاّ الثُّلُثُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: ٤٩] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت