ورُوي عن أبي يوسف خَمْسُ تكبيراتٍ أيضًا. ولنا ما مرَّ آنِفًا.
١٣٣٣ - قوله: (خَرَجَ بهم إلى المصَلَّى) أشار الراوي إِلى أنه لم يُصَلِّ عليه في المسجد.
وَقَالَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا.
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ. تحفة ٥٧٦٤
وهي جائزة عندنا أيضًا (١) كما في «التجريد» للقدُوري، وصرح يحيى بن منقاري زاده أستاذ الشُّرُنْبلالي في رسالته: «الاتباع في مسألة الاستماع «بالاستحباب، إلا أنها تكونُ كالثناء عندنا (٢) لا كالقراءة. واستحبَّها أحمدُ رحمه الله. وقال الشافعية: أَنْ لا صلاةَ إِلا بفاتحةِ الكتاب. ولا ريبَ في أَنَّ أكثرَ عملهِ صلى الله عليه وسلّم كان على التَّرْك. وصرَّح ابنُ تيميةَ رحِمه اللَّهُ أن جُمهورَ السَّلف كانوا يكتفون بالدعاء ولا يقرؤون الفاتحةَ، نعم، ثبت عن بعضهم. ثم هي عند الشافعية بعدَ التكبيرةِ الأُولى ففات عنهم الاستفتاح. فقلت لهم أن اقرؤوا بها أربعَ مرات لأن كلَّ تكبيرة في صلاةِ الجنازة تقوم مقامَ ركعةٍ. فأَوْلى لكم أن تقرؤا بها أربع مرّات، فإِنَّه لا صلاةَ لمن يقرأُ بها.
١٣٣٥ - قوله: (وقال: لتعْلَمُوا أنَّها سُنَّة (٣) ).