وهو مذهب أبي حنيفة، فلو أقيمت الصلاة خلالَ الطواف يتركه، ثم يَبْني، ويُتمُّ ما بقي (١) ، لأنَّ الصلاة ليست بأجنبية. وكذا يجوزُ مرور الطائف أمام المصلي.
وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يُصَلِّى لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قُلْتُ لِلزُّهْرِىِّ إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَىِ الطَّوَافِ. فَقَالَ السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - سُبُوعًا قَطُّ إِلَاّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِى الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١] . أطرافه ٣٩٥، ١٦٢٧، ١٦٤٥، ١٦٤٧، ١٧٩٣ - تحفة ٧٣٥٢ - ١٨٩/ ٢
١٦٢٤ - قَالَ وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - فَقَالَ لَا يَقْرَبِ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. أطرافه ٣٩٦، ١٦٤٦، ١٧٩٤ - تحفة ٢٥٤٤
وقال نافع: كان ابن عمر يُصلي لكل سُبُوع ركعتين - يعني لم يكن يجمعُ بين الأطْوِفَة، ثم بركعتيها - ولكن كان يطوف، ثم يُصلي له، وكذلك يطوفُ آخر. ويصلي له، فلم يكنْ يجمعُ بين ركعتيها مرةً واحدة.
١٦٢٣ - قوله: (سألنا ابن عمر) ... إلخ. يُشير إلى مذهب ابن عباس، وصرح به جابر.
١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ قال: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِى كُرَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، فَطَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ. طرفاه ١٥٤٥، ١٧٣١ - تحفة ٦٣٦٧
وفيه تصريح أنَّه صلى الله عليه وسلّم طاف طوافين: الأول عند القدوم، وهو عندنا للعمرة. والثاني بعد عرفة. ولم يثبت في تلك الأيام طوافُه للنفلِ إلا بالليل، كما عند البيهقي، وذلك لئلا تتشوَّشَ على الناس مناسِكُهم، فيختبطُوا فيها.