فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 3525

[تحقيق ما يستفاد من ترديد القرآن في صلاة الليل في سورة الزمل]

واعلم أن هذه الآيةَ جَعَلت الثُّلُثَ الأوَّل للعشاء خاصةً، والثُّلُبَ الآخِر لصلاةِ الليل خاصةً. ثُمَّ جعَلَت السُّدُسَ الأَوْسَطَ صالحًا لهما (١) . فإن صَلَّى فيه العشاء صار النِّصفُ لها، وإن صَلَّى فيه صلاةَ الليل صار الثُّلُثَانِ لها. ثُمَّ جَعَلَتْ النِّصْفَ دعامةً في هذا التقسيم، أي ينبغي لك يا محمدُ أن يكونَ النِّصْفُ بِمَرأَى عَيْنَيك حتى تَقْسِمَ ليلَك بين العِشَاءِ وصلاةِ الليل بِحَسَبه. ولذا قال الفقهاء: إنَّ تأخيرَ العِشَاء بعد النِّصْف مَكْروهٌ تنزيهًا أو تحريمًا على القولين. والمختارُ عندي الأوَّل، كما هو عند الطَّحَاوي. فإن زِدْت عليه شيئًا فلك فيه خيرٌ، وإن انتقَصْت منه فلا بأسَ عليك. فأنت في الصُّوَرَ كُلِّها على خِيَرة بعد أن يكون النِّصْفُ ملحوظًا في ذِهْنِك، ولذا جاء التعبيرُ في النَّصِّ كما رأيتَ مردِّدًا (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت