تَغَافَلَ عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {لَمَّا يَقْضِ} لَا يَقْضِى أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {تَرْهَقُهَا} تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. {مُسْفِرَةٌ} مُشْرِقَةٌ. {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ، {أَسْفَارًا} : كُتُبًا. {تَلَهَّى} تَشَاغَلَ. يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ.
٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَثَلُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ» . تحفة ١٦١٠٢
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{انكَدَرَتْ} [٢] انْتَثَرَتْ. وَقالَ الحَسَنُ: {سُجّرَتْ} [٦] ذَهَبَ ماؤُهَا فَلَا يَبْقى قَطْرَةٌ، وَقالَ مُجَاهِدٌ: {الْمَسْجُورِ} [الطور: ٦] المَمْلُوءُ، وَقالَ غَيرُهُ: {سُجّرَتْ} أَفضى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا.
وَالخُنَّسُ: تَخْنِسُ في مُجْرَاهَا: تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ كما تَكْنِسُ الظِّبَاءُ. {تَنَفَّسَ} [١٨] ارْتَفَعَ النَّهَارُ. وَالظَّنِينُ: المُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ يَضَنُّ بِهِ.
وَقالَ عُمَرُ: {النُّفُوسُ زُوّجَتْ} [٧] يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: {احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْواجَهُمْ} [الصافات: ٢٢] ، {عَسْعَسَ} [١٧] أَدْبَرَ.
قوله: (والظَّنِين: المُتَّهم، والضَّنِين يضَنُّ به) أي ما يكون أحرى أن يضن به، وفيه دليل على أن الضاد والظاء مخرجهما قريب، ولذا ثبتت القراءتان بالضاد، والظاء (١) .
قوله: ( {زُوّجَتْ} ) المرادُ منه ضَمُّ النظير إلى نظيرِه، وإلَّا فأين النِّكاح في المَحْشر.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَقالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيمٍ {فُجّرَتْ} [٣] فاضَتْ. وَقَرَأَ الأَعْمَشُ وَعاصِمٌ: {فَعَدَلَكَ} [٧] بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ: مُعْتَدِلَ الخَلقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي: {فِى أَيِّ صُورَةٍ} [٨] شَاءَ: إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا قَبِيحٌ، وَطَوِيلٌ وَقَصِيرٌ.