فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 3525

وحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه بالمدينة. أمَّا في مكة، فلم يُنْقَلِ الرفع إلا عن صغارهم، وأمَّا أهل الكوفة، فحديثُهم الترك (١) .

٨٥ - باب إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟

وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِى أَصْحَابِهِ رَفَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ.

٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِى الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. أطرافه ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٩ - تحفة ٦٨٤١

فعندنا يَرْفَعُ حِذَاء أُذُنيه، والمشهور عند الشافعية رحمهم الله تعالى حِذَاء مَنْكِبيه. ووردت الأحاديث بالأنواع كلِّها، ورُوي عن الشافعيِّ نفسه رحمه الله تعالى أنه وفَّق بينها: أن يرفَعَ يديه، بأن تكون الكفان حِذَاء المَنْكِبين، والإِبهامان والأصابع حِذَاء شحمتي الأُذُنين وفروع الأُذُنين. وهذا يَدُلُّ على أنه لا خِلافَ فيه بيننا وبين الشافعيِّ رحمه الله تعالى، ومع ذلك لم يَزَلِ الخلافُ يُنْقَلُ فيه.

أقول: إنها صورٌ مختلفةٌ، فتارةً كذا وتارةً كذا، وكلُّ واسعٌ، والخلاف في الأولوية.

٧٣٨ - قوله: (وقال: رَبَّنَا ولك الحمدُ) ، وهذه الرواية تَدُلُّ على الجمع بين التسميع والتحميد للإِمام، وعامةُ الروايات على التقسيم، وقد مرَّ. ثم أقول: إن تحميدَ المقتدي في جواب تسميع الإِمام عندي، فلا يقوله إلا في حال الانتصاب، ولا يقوله في الحركة الانتقالية. وعند الشافعية يجمع المقتدي بين التسميع والتحميد أيضًا. قلتُ: وليس له أثرٌ في الأحاديث، ولا عَمِلَ به أحدٌ من السلف غير ابن سيريِن (٢) .

٨٦ - باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ

٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِى الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت