قوله: (وعَقَلْتُ البعير في ناحِيةِ البلاطِ) وهذا صريحٌ في أنَّه لم يَعْقِلها في متن المسجد، ولكنها كانت في ناحية البلاط؛ فلا عبرةَ بإِبهامِ الرُّواةِ، لأنه شاع عنده التعبيرُ عن المكان القريبِ بذلك المكانِ بعينه.
وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَةَ، لأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ.
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا لأَبِى طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ فَرَكِبَهُ، وَقَالَ «مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» . أطرافه ٢٦٢٧، ٢٨٢٠، ٢٨٥٧، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧، ٢٩٠٨، ٢٩٦٨، ٢٩٦٩، ٣٠٤٠، ٦٠٣٣، ٦٢١٢ - تحفة ١٢٣٨ - ٣٧/ ٤
- قوله: (وقال راشِدُ بنُ سَعْد) ... الخ، وهو راوٍ من رُواةِ الشَّام.
قوله: (لأنها أَجْرَى) ، وقد اشتهر في العُرْف أن الفَرَس أَجْرَى الحيواناتِ، وأَشْجَعُها، وأفرسها؛ ولذا سُمِّي فَرَسًا، لِشِدَّة فِرَاستِه في الحرب.
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا.
وَقَالَ مَالِكٌ يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ مِنْهَا لِقَوْلِهِ {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل: ٨] وَلَا يُسْهَمُ لأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ. طرفه ٤٢٢٨ - تحفة ٧٨٤١
البِرْذَون ما يكونُ أحدُ أبويه عَجمِيًا.
٢٨٦٣ - قوله: (جَعَل لِلفَرس سَهْمين) وعند أبي داود، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم أَسْهم لرجلٍ، لِفَرسِه ثلاثةً أسهم: سهمًا له، وسَهْمَينِ لِفَرسه. اهـ. فسقط ما ذكروه من التأويل، ولنا ما عند أبي (١) داود: في حديث قِسْمة خبيرَ أَهْل الحُدَيبية: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَسَمها على ثمانية عشر سَهْمًا؛ وكان الجيش الفًا وأربع مئة، فيهم ثلاث مئة فارس؛ فأعطى الفارِسَ سَهْمين، والراجل سَهْمًا.