فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 3525

٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - وَاكَرْبَ أَبَاهُ. فَقَالَ لَهَا «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ» . فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - التُّرَابَ تحفة ٣٠٢، ١٨٠٤٠ أ

قوله: (وقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) } ) قال اللُّغويُّون: إن المخفَّفَ لمن مات، والمشدَّدَ لمن كان حيًا وسيموت. ثم إن للواو ثلاثة معانٍ ليست عندي، وإن لم يَكْتُبْهُ النحاة، لكنها إذا ثَبَتَتْ عندي من الخارج، فلا أُبَالي بأنهم دوَّنوها أو لا. الأوَّلُ: العطفُ؛ والثاني: المعيَّة؛ والثالثُ: ما تُفِيدُ معنى أيضًا، وهو المرادُ ههنا، فالمعنى إنك ميِّتٌ وإنَّهم ميِّتُون أيضًا. وراجع له «عقيدة الإِسلام» .

٤٤٢٨ - قوله: (انْقِطَاعَ أَبْهَرِي) والسِّرُّ في موته بأثر السُّمِّ أن تشرَّف بالشهادة الباطنية، كما مرّ. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ خرجت من الكَبِدِ، وسَرَتْ إلى سائر الجسد.

فائدةٌ: وقد علَّق شقي القاديان بقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: ٦٧] ، وليس بشيءٍ، فإن فيه عمومًا غير مقصودٍ، وقد مرَّ فيه بعض شيءٍ.

٤٤٢٩ - قوله: (يقرأ في المغرب بالمرسلات) وصلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلّم في مرض موته أربع صلوات عندي مع الجماعة، كما مرَّ مفصَّلًا.

٤٤٣١ - قوله: (أَهَجَرَ) والهَجْر: الهَذَيَان، وقد شَغَبَ فيه الروافضُ الملاعنة. قلتُ (١) : ولا شيءَ لهم فيه، فإنه قاله على طريق الإِنكار، ففيه سلبُ الهَجْرِ، لا ما يريدونه.

٤٤٣٢ - قوله: (لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم) . واعلم أن التخريجَ قد يَخْتَلِفُ في الفعل المعروف والمجهول، فخرَّجُوا تَوَفَّى اللَّهُ زيدًا تارةً من أخذ الحقِّ، وأُخرى من استيفاء العمر، بخلاف تُوُفِّي زيدٌ - مجهولًا - فلم يخرِّجُوه إلَّا على الأوَّل.

ثم ما قيل: إن «حَضَرَ» . لازمٌ، فكيف أُخْرِجَ مجهولًا! مع أنه ليس من الصور الثلاثة التي يَجُوزُ فيها جعل اللازم متعدِّيًا. قلتُ: هذا جهلٌ، فإن تخريجَ المجهول لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت