فهرس الكتاب

الصفحة 2824 من 3525

رِجْلُهُ فَأَقَامَ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا. فَقَالَ «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» . أطرافه ٣٧٨، ٦٨٩، ٧٣٢، ٧٣٣، ٨٠٥، ١١١٤، ١٩١١، ٢٤٦٩، ٥٢٠١، ٦٦٨٤ تحفة ٦٧٩

٥٢٩٠، ٥٢٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما كَانَ يَقُولُ فِى الإِيلَاءِ الَّذِى سَمَّى اللهُ لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ، كَمَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ لِى إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ. وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِىٍّ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -. تحفة ٨٣٩٠

واعلم أنَّ الشَّرْع اعتُبِر الإِيلاء بما دونَ أربعة أشهر يمينًا كسائر الأَيْمان، ولم يدخل فيه بنفسه، فإِذا حلف بالمدةِ المذكورة، فكأنّه أراد الحَيْف عليها، فجعل له بابًا، وبنى له أَحْكامًا، فإِن جامَع المولى في المدّة عليه كفارةُ يمينه، وإنْ بَرّ فيه، ولم يُجامع بانَت منه بلا تفريق القاضي. وقال الآخَرُون: إنَّ القاضي يُجْبر عليه بعد مُضي المُدّة. إما أن بفيء، أو يُفرِّق القاضي بينهما، فإِن فاء عليه كفارةُ يمينه، وأَتَى البخاريُّ بآثارٍ على خلاف مذهب الحنفية.

قلتُ: والأَصْل أن المَدار فيه على التفَقّه (١) ، وقد مَرّ معنا أن سطح الإِيلاء يقتضي أن لا يحتاج الفُرقة فيه إلى قضاءِ القاضي، وذلك لأنه ضَرَب فيه مُدّة، ومُضي تلك المدّةِ لا يحتاجُ إلى القضاء، بل ذلك أَمْر يَتِم وهي في بيتها أيضًا، بخلاف اللِّعان، كما قَرّرناه. ولما تبينت أن المسألة سَرى فيها الاجتهادُ، لم أتأثر مِن تعديد المصنِّف أسماء السَّلف. وراجع (٢) من الشروح أسماء مَنْ وافقنا مِن السَّلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت