وأنهم موفدون من قبل الله كى يعدوا الناس لحياة راشدة يحسن بعدها لقاؤهم لله في اليوم الآخر. تلك عرى الإيمان كما ذكر الله في كتابه، وبينها رسوله الأخير في سنته. (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) . والمسلمون يرون الأنبياء جميعا اخوة. ويرون الكتب النازلة من السماء كلها شارحة لأصول الدين شرحا يصدق بعضه بعضا. ويرون الأجيال الأولى حفلت بالعديد من هؤلاء المرسلين الكرام، ولا ينتظرون نبوة جديدة في الأجيال الأخيرة، لأن السماء ألقت كلمتها الأخيرة، في القرآن الكريم الذى جاء به محمد خاتم النبيين. (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) والخلاصة التى أكدها الإسلام لدين الله الذى بلغه المرسلون عامة تنحصر في أنه: 1- لا إله إلا الله، ليس هناك إله ثان ولا ثالث. 2- استحقاق الله لكل كمال وتنزهه عن كل نقص. 3- نجاة البشر في عبادتهم وانقيادهم لتعاليم هذا الإله الفرد كما نزلت من لدنه. 4- ليس هناك أحد يجير على الله، أو يملك التعقيب على حكمه؟ فلا شركاء ولا شفعاء. والإسلام يأخذ على أتباع الديانات السماوية الأخرى انحرافهم عن الجادة في تقرير هذه المعانى. فالمسيحية مثلا ترى أن هناك إلها هو الأب وثانيا هو الابن، وثالثا هو الروح القدس! ثم تلحق ذلك بأن الأب هو الابن؟ وأن الثلاثة مع ذلك إله واحد!! وهذا الكلام شطر الإيمان في المسيحية؟ أما الشطر الآخر الذى لا يتم الإيمان إلا به، فهو القول بأن الإله الابن صلب كى يرضى الإله الأب عن أولاد آدم بعد خطيئته 034