فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 220

حديث جامع: من حديث لعمر رضى الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرنى عن الإسلام؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرنى عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت. قال: فأخبرنى عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ...". الإسلام، الإيمان، الإحسان، كلمات ثلاث وردت في الحديث معرفة بما يشرح دلالتها، وهى ـ في نظرنا ـ لتعد عناوين شتى لحقيقة واحدة. والحقيقة الواحدة قد تنظر إليها من عدة جهات فيعنيك من كل جهة وصف خاص بارز، مع أن هذه الأوصاف كلها متضافرة في تحديد الحقيقة وتوضيح معالمها. ولذلك ختم الحديث بتلك العبارة:"هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". والدين الذى نزل أمين الوحى لتوضيحه هو الإسلام إن نظرنا إلى السلوك الظاهر، والعمل البين. وهو الإيمان إن نظرنا إلى اليقين الباعث والعقيدة الدافعة. وهو الإحسان إن نظرنا إلى كمال الأداء والوفاء على الغاية عند اقتران الإيمان الواضح بالعمل الصالح... بل هو جملة هذه المعانى، لا ينفصل أحدها عن الآخر عند التصور الكامل، 022"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت