إلى الموت قودا جميلا . وعن المسيب بن دار قال: رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا وقال: لم تحمل على بعيرك ما لا يطيق؟ رواه ابن سعد في الطبقات. وعن عاصم بن عبيد القه بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن رجلا حد شفرة وأخذ شاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة وقال: أتعذب الروح؟ ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها ؟ وعن وهب بن كيسان أن ابن عمر رأى راعى غنم في مكان قبيح، وقد رأى ابن عمر مكانا أمثل منه، فقال ابن عمر، ويحك يا راعى حولها فإنى سمعت رسول الله يقول:"كل راع مسئول عن رعيته". ولو أنفذ القصاص في قاتل فليس القصد إزهاق روحه بأى وسيلة ـ وإن كان مجرما ـ بل يجب إقامة أمر الله بنزاهة وترفع. قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". وقال:"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه". والإتقان لا يتأتى بالادعاء والجهالة، فإن لكل عمل أرضى أو سماوى قواعد يصح بها، وتدرك بالتعلم والمران. *
ولن يبلغ المرء درجة الإحسان حتى يستوعب هذه القواعد فقها وأداء وحتى يرقى من طور السلامة إلى طور الإجادة والتبريز للكلام قواعد نحوية وصرفية لا يقبل إلا مع توفرها فيه. والكلام يكون صحيحا عندما يتفق مع هذه القواعد، ولكن لا يوصف بأنه بيان حسن إلا إذا كان عليه من رواء البلاغة طابع جميل. للصلاة سنن وأركان ينبغى أن يستجمعها المصلى، فإذا تمت كانت صلاته 065