فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 220

الموروثة. ولما كان الإله الأب هو نفسه الإله الابن، فمعنى هذا أن الله، قتل الله ليرضى الله.. !! والحق أن العقل البشرى تبهظه هذه الأثقال، ولذلك فهو بين أمرين إما أن يهضم نفسه فيقبل هذه الأوهام ويعتنقها على ما بها. وإما أن يطرحها ويسير وفق ما يراه. وذاك سر البراكين التى تثور في الكيان الصليبى، وتجعله يقذف العالم بين الحين والحين بأشتات من مذاهب المروق والفسوق والعصيان، كالشيوعية والوجودية والإباحية وغير ذلك من عوج في الطبيعة الإنسانية بعد ما سارت في الأرض من غير زمام. وهاك ما يصور العقيدة المسيحية منقولا عن بعض الكراسات التى توزع اليوم ـ للدعاية ـ ومدعوما بالمصادر الشاهدة له من الكتاب المقدس."إن الثالوث الأقدس هو الله الأب السرمدى وهو كائن ذاتى قادر على كل شىء حاضر في كل مكان عالم بكل شىء، لا حد لحكمته ومحبته، والرب يسوع المسيح ابن الله الأزلي الذى به خلقت كل الأشياء وبه أيضا يتم خلاص المفديين، والروح القدس الأقنوم الثالث في الثالوث الأقدس، وهو القوة العظيمة المجددة في عمل الفداء. إن الرب يسوع المسيح هو الله نفسه إذ هو من طبيعة الله الأبدي نفسها وجوهره، الذى مع احتفاظه بطبيعته الإلهية اتخذ الطبيعة البشرية، وعاش على الأرض كإنسان، ومثل في حياته، كمثال لنا، مبادئ البر، وأثبت ألوهيته بعجائب كثيرة عظيمة، ومات على الصليب من أجل خطايانا وقام من بين الأموات وصعد إلى الأب حيث الآن يشفع فينا. [ يوحنا: ا،14، عبرانيين 9:2- 18، 8: 1 ، 2 ؛ 14:4- 16؛ 25: ص . لقد توج السيد المسيح إعلانه عن محبة الله، إذ سار أخيرا إلى الصليب، وهنالك، بوصفه الممثل الكامل الأوحد للجنس البشرى، امتزجت طبيعتاه الإلهية والبشرية امتزاجا لا انفصال له. وهكذا بعد أن قضى سحابة حياته على الأرض في طاعة تامة لناموس البر الأبدي الذى وضعه هو، بذل نفسه عن خطايا الناس ذبيحة كاملة تامة وافية بلا تلاعيب،"لأنه كما بمعصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت