فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 220

مرتبطة بهذه الإجابة. 093

وربما استتلى يقول: إن هناك قوة وراء المادة لها أثرها الكبير أو يقول: من الخير الاعتراف بألوهية قائمة فلو لم يكن هناك إله لوجب التصريح بأن الله موجود!! هذا الصنف من الناس يشبه المنافقين بالنسبة إلى الكافرين، وان اختلف لون التكذيب حسب الطباع التى تسير أصحابها. والملحدون والمحايدون سواء في أنهم يريدون أن يحيوا على ظهر هذه الأرض وفق ما يشرعون لأنفسهم، دون التزام بأى توجيه سماوى. ونحب أن نزيد الموضوع وضوحا، فليس الإيمان إقرارا بقوة غامضة أشبه بالصفات التى لا تمسكها ذات معينة. كلا إن الإيمان اعتراف بالله المريد القادر المهيمن الذى أمر ونهى، وأعطى الناس فرصة محددة لتنفيذ أمره ونهيه، وهو رقيب عليهم، وسائلهم يوما عن كل صغيرة وكبيرة كلفوا بها. فليس بمؤمن هذا الذى يقول: إن في العالم أو وراءه قوة لا ندرى عنها شيئا، لا صلة لها بنا أو لا صلة لنا بها في سلوكنا الخاص والعام. ثم القول بأنه لو لم يكن هناك إله لوجب أن نشيع الإيمان به ـ لمصلحة الأمن العام طبعا ـ قول سخيف سمج. فإن إشاعة الكذب جريمة، ولا معنى للإيمان بالوهم. وهذا الكلام لا هدف له إلا أن الدين يمكن استغلاله في تسكين الدهماء بقطع النظر عن قيمته الحقيقية. وهذا كفر لا يقل عن الجحود الصريح. الإيمان اعتراف بالله الذى تكلم فأبان عن نفسه وعن مراده من خلله، وبعث إلينا من يشرح لنا كيف نعيش وفق هذه التوصيات العليا ( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير * ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير * وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير * إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير) . من أجل هذا كله نحن نحكم حكما بينا حاسما بأن الكفران بالله والتمرد عليه ورفض توجيهاته خيانة عظمى، وإن أبعد شىء عن الاحترام أناس من هذا القبيل، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت