ص:140
إن المراد بالآية الحرائر دون الإماء، وأجازوا نكاح كل كتابية حرة، عفيفة كانت أو فاجرة.
قال الطبري: (وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندنا قول من قال: عَنى بقوله تعالى:(والمحصنات من الذين أتوا الكتاب) حرائر أهل الكتاب... فنكاحهن حل للمؤمنين، كن قد أتين بفاحشة أو لم يأتين بفاحشة، ذمية كانت أو حربية) (1) .
وقال الحنفية: (وحل تزويج الكتابية العفيفة عن الزنا، بيانًا للندب لا أن العفة فيهن شرط) (2) .
الفريق الثاني: ذهب إلى أن المراد بـ (المحصنات) العفيفات، وحرموا نكاح البغايا من الكتابيات.
وهو قول عمر، وابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، والشعبي، والضحاك، والثوري، والسدي، والحسن، والنخعي، وهو قول الحنابلة، وابن كثير، والشوكاني، والقاسمي (3) ، وجماعة من المعاصرين (4) .
(1) الطبري 6/69بتصرف،وانظر:فتح القدير3/229 المحرر الوجيز4/359 المقدمات 1/465 الأم4/269،نظم الدرر 6/25تفسير البغوي2/13زاد المسير 2/296الدر المنثور 2/261
(2) البحر الرائق 3/110
(3) انظر:ابن كثير2/20 و أحكام أهل الذمة2/419ومحاسن التأويل4/83
(4) انظر: في ظلال القرآن2/848فقه السنة 2/93 الحلال والحرام للقرضاوي ص:153 مجموع رسائل ابن محمود 1/423 فتاوى إسلامية لمجموعة من علماء السعودية2/359 نظرية الضرورة جميل بن مبارك ص:398