ص:142
عمر: إني لا أزعم أنها حرام، ولكن أخاف أن تعاطوا المومسات (الفاجرات) منهن (1) .
رابعًا: أن الله سبحانه وتعالى ذكر الطيبات في المطاعم، والطيبات في المناكح في الآية (المائدة: 5) . والزانية خبيثة بنص القرآن.
ويمكن القول: إنه على الرغم من أن إجماع الأمة قد تمّ على حل الكتابية من حيث الجملة، إلا أن الإجماع أيضًا قد وقع على أن نكاح المسلمة أفضل بكثير من نكاح الكتابية، بل هي أولى لتمام الألفة من كل وجه، إذ أنها تشاركه عقيدته، وفكره، ومنهجه، فتعينه على طاعة ربه، تذكّره إذا نسي، وتشحذ همته إذا قصر، وتخوّفه بالله إذا همّ بمعصية، وتكون له نعم الشريك في إعداد الجيل، فإذا بنى أكملت وحسّنت، وإذا غاب عن بيته اطمأن له ولأسرته، وقامت هي بالمهمة كاملة.
وفي أفضلية نكاح المسلمة يقول الله تعالى: (ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم) (البقرة: 221) . ويقول: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (التوبة: 71) . ويقول النبي صلى الله عليه و سلم: (فاظفر بذات الدين تربت يداك) (2) .
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى 7/127، وابن أبي شيبة 4/158و سعيد بن منصور الجزء الأول من المجلد الثالث ص:224 وإسناده صحيح"إرواء الغليل 6/301"
(2) متفق عليه، سبل السلام 3/976 ومعني تربت يداك: أي التصقت بالتراب، وهي كلمة جاءت في كلام العرب على صورة الدعاء، و لا يراد بها الدعاء، بل يراد بها الحث والتحريض.