فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 3064

جمعهم، كما في قوله تعالى عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] . وقال الشاعر [من الخفيف، وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائتين] :

صدّها منطق الدّجاج عن القصد ... وضرب الناقوس فاجتنبا

وقال تعالى: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ [النمل/ 18] إذ تكلمت نملة فصارت كمن يعقل وقال سبحانه فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) [الأنبياء/ 33 ويس/ 40] لمّا جعلهم يطيعون، شبّههم بالإنس، مثل ذلك أيضا قوله تعالى: قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (11) [فصّلت/ 11] على هذا القياس، بالتذكير، وليس مذكرا كما يذكر بعض المؤنث. وقال قوم: إنّما قال تعالى: طائِعِينَ لأنهما أتتا وما فيهما، فتوهّم بعضهم «مذكّرا» أو يكون كما قال سبحانه وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [الآية 82] وهو يريد أهلها. وكما تقول «صلى المسجد» وأنت تريد أهل المسجد، إلّا أنّك تحمل الفعل على الآخر، كما قالوا: «اجتمعت أهل اليمامة» وقال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ [فصّلت/ 37] لأنّ الجماعة، من غير الإنس مؤنثة. وقال بعضهم «للّذي خلق الآيات» ولا أراه قال ذلك، الا لجهله بالعربية. قال الشاعر «1» [من البسيط، وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين] :

إذ أشرف الديك يدعو بعض أسرته ... إلى الصّياح وهم قوم معازيل»

فجعل «الدجاج» قوما في جواز اللغة. وقال الآخر وهو يعني الذيب [من الطويل، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائتين] :

وأنت امرؤ تعدو على كلّ غرّة ... فتخطئ فيها مرّة وتصيب

وقال الآخر [من الرجز، وهو الشاهد الخامس والثلاثون بعد المائتين] :

(1) . هو عبدة بن الطبيب شعر عبدة بن الطبيب 79، والاختيارين 99، والمفضليات 143، واللسان «عزل» .

(2) . في الصاحبي 251 «الى الصياح» وكذلك في الصحاح «عزل» واللسان أيضا وفي الاختيارين وفي شعره أيضا:

«لدى الصباح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت