قبلها حرف ساكن، وكان ألفا، قلبته الى الياء، حتّى تدغمه في الحرف الذي بعده، فيجرونها مجرّى واحدا وهو أخفّ عليهم. وأمّا قوله تعالى هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) [ق] وهذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [الحجر: 41] وثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ [آل عمران: 55 ولقمان: 15] .
فإنّما حركت بالإضافة، لسكون ما قبلها، وجعل الحرف الذي قبلها ياء ولم يقل «علاي» «1» ولا «لداي» كما تقول «على زيد» ، و «لدى زيد» ، ليفرّقوا بينه وبين الأسماء، لأن هذه ليست بأسماء. و «عصاي» ، و «هداي» ، و «قفاي» ، أسماء. وكذلك أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ [يوسف: 43] و (يا بشراي هذا غلام) «2» لأنّ آخر «بشرى» ساكن.
وقرأ آخرون قوله تعالى، من الآية 19 من سورة يوسف: قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ «3» ، لا يريد الاضافة، وبه نقرأ.
فإذا لم يكن الحرف ساكنا، كنت في الياء بالخيار، إن شئت أسكنتها وإن شئت فتحتها، نحو: (إنّي أنا الله) «4» وإِنِّي أَنَا اللَّهُ «5» ، ووَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا [نوح: 28] «6»
(1) . لغة بلحارث بن كعب «اللسان «علا» ، وقيل لغة طيء، اللهجات العربيّة 585.
(2) . يوسف 12: 19. نسبت في الطبري 16: 3 إلى عامة قرّاء أهل المدينة مع إدغام الألف في الياء وفي السبعة 347 بإسكان الياء إلى نافع، وفتحها إلى ابن كثير، ونافع أيضا وأبي عمرو وابن عامر، وفي الكشف 2: 7 والتيسير 128 إلى غير الكوفيّين وفي الجامع 9: 153 إلى أهل المدينة وأهل البصرة، وبإدغام الالف في الياء إلى ابن إسحاق، وفي البحر 5: 290 إلى ورش عن نافع، مع سكون ياء الإضافة وإلى أبي الطفيل والحسن بن أبي إسحاق والجحدري، بقلب الألف ياء وإدغامها وأنها لغة هذيل وناس غيرهم، وفي معاني القرآن 2: 39، وحجّة ابن خالويه 169 بلا نسبة.
(3) . في الطبري 16: 4 إلى عامة قراء الكوفيين، وفي السبعة 347 إلى عاصم وحمزة والكسائي، وفي الكشف 2:
7، والتيسير 128، والجامع 6: 153، والبحر 5: 290، إلى الكوفيين، وفي معاني القرآن 2: 39، وحجّة ابن خالويه، 169، بلا نسبة.
(4) . القصص 28: 30، وهي في السبعة 496 قراءة عاصم وأبي بكر، وفي الكشف 1: 327 إلى ابن كثير، و 328 إلى الكسائي. وهي القراءة المثبتة في المصحف الشريف.
(5) . في السبعة 496 الى نافع وابن كثير وأبي عمرو، وفي الكشف 1: 325 إلى نافع برواية، ورش وإلى قالون، 2:
176 إلى الحرميين وأبي عمرو، وفي التيسير 63 كذلك.
(6) . في السبعة 654 إلى عاصم وهشام برواية حفص، وإلى نافع برواية ابي قرة، وفي الحجّة 325 بلا نسبة وفي الكشف 1: 325 إلى نافع برواية ورش، وإلى قالون، و 329 إلى ابن عامر في رواية هاشم، و 2: 338 إلى حفص وهشام وفي التيسير 69 إلى هشام. وهي القراءة المثبتة في المصحف الشريف.