فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 3064

قال تعالى: أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (12) [النجم] وقال: لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) [التكاثر: 6] وقال: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ [الأنفال: 48] وقال: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (60) [الأعراف] وأمّا قوله تعالى أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) [الماعون] وأَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى (11) [العلق] وما كان من «أرأيت» في هذا المعنى، ففيه لغتان، منهم من يهمز «1» ، ومنهم من يقول «أرايت» «2» .

وإنّما يفعل هذا، في «أرأيت» هذه التي وضعت للاستفهام، لكثرتها. فأما «أرأيت زيدا» ، إذا أردت «أبصرت زيدا» ، فلا يتكلّم بها إلّا مهموزة أو مخفّفة. ولا يكاد يقال «أريت» ، لأنّ تلك كثرت في الكلام، فحذفت كما حذفت في أمانّه ظريف» ، يريدون:

«أما إنّه ظريف» فيحذفون، ويقولون أيضا: «لهنّك لظريف» يريدون: «لأنّك لظريف» . ولكن الهمزة حذفت كما في قولهم [من البسيط وهو الشاهد الحادي والثمانون] :

لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب ... عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني «3»

وقال الشاعر «4» [من الكامل وهو الشاهد الثاني والثمانون] :

أرأيت إن أهلكت مالي كلّه ... وتركت مالك فيم أنت تلوم «5»

فهمز، وقال الاخر «6» : [من المتقارب وهو الشاهد الثالث والثمانون] :

أريت امرأ كنت لم أبله ... أتاني وقال اتّخذني خليلا

فلم يهمز: وقال «7» [من الكامل وهو الشاهد الرابع والثمانون] :

(1) . هم بنو تميم. اللهجات العربية 256.

(2) . هم أهل الحجاز. اللهجات العربية 256. []

(3) . البيت لذي الإصبع العدواني. ديوانه 89، ومجالس العلماء 71، والأمالي 1: 255.

(4) . هو المتوكل بن عبد الله بن نهشل الليثي، من شعراء صدر الدولة الأموية.

(5) . مجاز القرآن 2: 11.

(6) . هو أبو الأسود ظالم بن عمرو الدّؤلي، والبيت في ديوانه 38، ومجاز القرآن 2: 11، واللسان «رأي» ، والصحاح «رأي» .

(7) . هو العبّاس بن مرداس السلمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت