فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 3064

مسنيّة» وفي قولهم «قنية» لأنها من «قنوت» .

قال تعالى: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [الآية 42] بجعل «الأسفل» ظرفا، ولو شئت قلت: «أسفل منكم» «1» إذا جعلته صفة «الركب» ولم تجعله ظرفا.

قال تعالى: وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الآية 42] «2» بإلزام الإدغام، إذ صار في موضع يلزمه الفتح، فصار مثل باب التضعيف. فإذا كان في موضع لا يلزمه الفتح، لم يدغم نحو بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى[الأحقاف:

33 والقيامة: 40]إلّا أن تشاء تخفي، وتكون في زنة متحرك، لأنها لا تلزمه، لأنك تقول «تحيي» فتسكن في الرفع وتحذف في الجزم، فكل هذا لا يمنعه الإدغام. وقرأ بعضهم: «من حيي عن بيّنة» «3» ولم يدغم إذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين، لأنّ «حيي» مثل «خشي» لمّا صارت مثل غير التضعيف، أجرى الياء الآخرة مثل ياء «خشي» .

وتقول للجميع «قد حيوا» كما تقول «قد خشوا» ولا تدغم لأن ياء «خشوا» تعتل هاهنا. وقال الشاعر «4» [من الطويل وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين] :

وحيّ حسبناهم فوارس كهمس ... حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا «5»

وقد ثقّل بعضهم وتركها على ما كانت عليه، وذلك قبيح. قال الشاعر «6» [من مجزوء الكامل وهو

(1) . في البحر 4: 500 هي قراءة زيد بن علي.

(2) . القراءة بياء واحدة في «حي» هي في معاني القرآن 1: 411 قراءة أكثر القراء، وفي السبعة 306 إلى ابن كثير في رواية. وإلى أبي عمرو وابن عامر حمزة والكسائي، وفي الكشف 1: 492 والتيسير 116 والبحر 4: 501 إلى غير نافع والبزي وأبي بكر من السبعة، وأبدل في الجامع 8: 22 أهل المدينة بنافع.

(3) . القراءة بياءين هي في السبعة 306 و 307 إلى عاصم في رواية، وفي أخرى إلى ابن كثير وفي الكشف 1: 492 والتيسير 116 والبحر 4: 501 إلى نافع والبزي وأبي بكر، وفي الجامع 8: 22 أبدل أهل المدينة بنافع.

(4) . هو أبو حزابة الوليد بن حنيفة. الأغاني 19: 156، وهامش 91 فهرس شواهد سيبويه.

(5) . في الكتاب وتحصيل عين الذهب 2: 387 ب «وكنا» بل «وحي» . وشرح المفصّل لابن يعيش 10: 116. []

(6) . هو عبيد بن الأبرص. ديوانه 126، وتحصيل عين الذهب 1: 387 وشرح المفصّل لابن يعيش 10: 115، واللسان «حيا» و «عيا» . وقيل هو ابن مفرّع، الصحاح «حيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت