الشاهد الثالث والعشرون بعد المائتين]:
عيّوا بأمرهم كما ... عيّت ببيضتها الحمامه «1»
جعلت له عودين من ... نشم وآخر من ثمامة «2»
وقال تعالى: وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (50) بإضمار الخبر، والله أعلم. وقال الشاعر [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائة] :
إن يكن طبّك الدّلال فلو في ... سالف الدّهر والسنين الخوالي
يريد بقوله «فلو في سالف الدهر» أن يقول: «فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا» فحذف هذا الكلام كلّه.
قال تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها [الآية 61] بتأنيث «السّلم» «3» وهو «الصلح» وهي لغة لأهل الحجاز، ولغة العرب الكسر.
وفي قوله تعالى: فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ [الآية 62] «حسبك» اسم.
قال تعالى: ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الآية 72] وهو في الولاء. أما في السلطان ف «الولاية» ولا أعلم كسر الواو في الأخرى إلّا لغة.
قال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ [الآية 75] بجعل الخبر بالفاء كما تقول:
«الذي يأتيني فله درهمان» ، فتلحق الفاء لما صارت في معنى المجازاة.
(1) . في الديوان: برمت بنو أسد كما برمت، وفي المنصف 2: 191 ب «النعامة» بدل الحمامة. وهو في المغرب 2:
(2) . في الديوان: «لها» بدل «له» . وفي شرح المفصّل لابن يعيش 10: 117، وضعت لها عودين من ضعة.
(3) . المذكر والمؤنث للفراء 84، والتذكير والتأنيث للسجستاني 15.