أما المباشر فهو: أن يكون داخل حصن أو في تجمعات الجيش أو الحراسة بحيث لا يمكن الوصول إليه وقتله أو أسره إلا بقتال.
وأما غير المباشر: فهو أن تمنعه برهبتها فلا يتعرض له أحد خشية عقاب الدولة أو الطائفة التي تبسط حمايتها له، وإن كان منفردًا بعيدًا عن حراساتها وقلاعها وحصونها ..
أما المقدور عليه: فهو الشخص الذي يقع في أسر طائفة أو دولة إما بحصار يُلجئه إلى النزول على حكم من يحاصره أو بحبس لا يستطيع الفرار منه ..
وهو بهذا يكون في قبضة من يريده بحيث يتمكن منه فيوقع عليه ما يشاء ويترك ما يشاء دون أن يخشى من أحد إقامة ما يريده عليه ..
فإن كان المقدور عليه مرتدًا يستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله لقوله (- صلى الله عليه وسلم -) "من بدل دينه فاقتلوه" [رواه البخاري] .
أما إن كان كافرًا أصليًا فالأمر يرجع للأمير، يقدر ما هي المصلحة، هل يبدلهم بأسرى مسلمين، أو يفديهم بمال يستعين به على قتال المشركين أو لإطعام جنده، أو يقتلهم حتى يرعب أعداء الله تعالى واستجابة لقول الله تعالى {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] . أي حتى تكون له غلبة في الأرض حينها يأسرهم إن شاء، وقيل حتى يثخن بدمهم الأرض أي بقتلهم.