فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 101

(أصل هذا الفصل بيان صدر عن اللجنة الشرعية لجماعة أنصار الإسلام في العراق -كردستان)

قال تعالى: {ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين} .

و قال تعالى: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم و الصابرين و نبلو أخباركم} .

وقال سبحانه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا} . فإنه ما من أمة إلا ابتليت بالبأساء و الضراء فالحياة الدنيا دار بلاء و امتحان فكل ما على الأرض من زينة إنما جعل للابتلاء و الاختبار ثم ينتهي الى فناء و زوال. قال تعالى: {إنا جعلنا ما علي الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملًا * و إنا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزا} . و الله يبتلي عباده بأنواع البلاء حتى يعودوا الى دينهم الذي فطرهم عليه و اجتالتهم عنه شياطين الإنس و الجن، و حتى يمحص الله عباده و يميز بين الصادق و الكاذب و بين المؤمن و المنافق سنه الله في خلقه و البلاء على حسب قوه الإيمان. حتى يرتفع به العبد المؤمن في مقامات العبودية لرب العالمين، كما أخبر بذلك نبينا محمد صلي الله عليه و سلم بقوله:"أشد الناس بلاءًا الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، وأن العبد ليبتلى على حسب دينه فإن كان فيه شدة زيد في بلاءه."وقال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا حتى يقول الرسول و الذين آمنوا معه متي نصر الله ألا إن نصر الله قريب} ومما ابتلى الله به عباده المؤمنين أن فرض عليهم قتال أعدائه من الكفار و المنافقين -والمرتدين- حتى يكون الدين كله لله، قال تعالى: {كتب عليكم القتال و هو كره لكم و عسى أن تكرهوا شيئًا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئًا و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون} و قال تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير} و يقول النبي صلي الله عليه و سلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم". و أمر الله عباده بالصبر و المصابرة على جهاد الكفار، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون} و قال سبحانه في نعت المؤمنين: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} و قال تعالى عن عظم أجر الصابرين: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} . الجهاد في سبيل الله ذروه سنام الإسلام كما أخبر النبي صلي الله عليه و سلم وبه يتميز المؤمن من المنافق. قال تعالى عن المنافقين: {و لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة و لكن كره الله انبعاثهم فثبطهم و قيل اقعدوا مع القاعدين} و قال تعالى عنهم: {عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا و تعلم الكاذبين} . هذا فيمن استأذن من النبي بترك الجهاد و أذن له بذلك فكيف بمن يتخلى عن الجهاد و يترك المجاهدين و ينقض عهده سبحانك ربنا هذا ضلال عظيم، نعوذ بالله من موجبات غضبه. ألا فليعلم المجاهدون أن جهاد الكفار من مقتضى التوحيد الذي أحد ركنيه الكفر بالطاغوت و البراءة منه و من أولياءه، فلا يقبل الله تعالى توحيد عبد إلا بالكفر بالطاغوت و البراءة منه و من أولياءه و من كل دين و ملة غير دين الإسلام و ملة محمد صلى الله عليه و سلم و ذلك من مقتضي شهادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت