فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 101

ونختم رسالتنا هذه بكلمة للشيخ الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله تعالى ونصره على أعداء الملة والدين. وهي عبارة عن نصائح وإرشادات للعاملين من أبناء الحركة الإسلامية العالمية. التي يحث فيها الشيخ على تكوين خلايا صغيرة لتكون النكاية في العدو أشد وأنكى.

لقد تتطرق الشيخ حفظه الله تعالى الى تجربة الأسر، وكأنه يقرأ المستقبل في صفحات كتاب مكشوف، لما تعرض له إخوانه الموحدين سواء المصريين المحتجزين في لندن ونيويورك على ذمة تفجيرات سفارتي أميركا في إفريقيا، من تحقيقات كشفت الكثير من أسرار «القاعدة» . قال: «ما إن يغلق على الأسير باب الزنزانة حتى يتمنى لو أمضى عمره كله مشردًا بلا مأوى بدلًا من هوان الأسر ومذلته» . ويضيف أشد ما في الأسر هو إرغام المجاهد تحت وطأة التعذيب على الاعتراف على زملائه، وإكراهه على تدمير حركته بيده وأن يقدم بنفسه أسراره وأسرار إخوانه الى أعدائه». قال تعالى: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا، فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين، ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} [إبراهيم: 13 - 14] .

والآن .. آن أن نستشرف مستقبل الحركة الجهادية في مصر خاصة وفي العالم عامة.

1 ـ ظواهر تتشكل: يستطيع أي مراقب محايد أن يلمح عدة ظواهر في عالمنا الإسلامي عامة وفي مصر خاصة منها:

أ ـ عالمية المعركة: فالقوى الغربية المعادية للإسلام حددت عدوها بوضوح وهو ما تسميه بالأصولية الإسلامية ودخل معها في هذا الحلف عدوتهم القديمة روسيا، واتخذوا عدة أدوات لمحاربة الإسلام منها:

(1) الأمم المتحدة.

(2) الحكام الموالون الحاكمون لشعوب المسلمين.

(3) الشركات متعددة الجنسيات.

(4) أنظمة الاتصال الدولية وتبادل المعلومات.

(5) وكالات الأنباء العالمية وقنوات الإعلام الفضائية.

(6) منظمات الإغاثة الدولية التي تستخدم ستارًا للجاسوسية والتبشير وتدبير الانقلابات ونقل الأسلحة.

وفي مقابل هذا الحلف يتشكل حلف أصولي من حركات الجهاد في بلاد الإسلام المختلفة وخصوصًا الدولتين اللتين حررتا باسم الجهاد في سبيل الله (أفغانستان والشيشان) .

وإذا كان هذا الحلف ما زال في بواكيره الأولى وإرهاصاته البادئة فإن تناميه يتزايد بتسارع ويتضاعف باطراد.

وخطورة هذا الحلف أوضح من أن تشرح، وأثره أخطر من أن يوضح، وخوف الغرب منه مسيطر على تفكيره ومستفز لأعصابه ومقلق لمراصده.

فهو قوة تنمو وتتجمع تحت راية الجهاد في سبيل الله خارج قانون النظام العالمي الجديد، متحررة من العبودية والإمبراطورية الغرب المسيطرة، ومنذرة للحملة الصليبية الجديدة عن ديار الإسلام بالويل والثبور، ومتحفزة للانتقام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت