7ـ رفع راية الإسلام كما مر في حديث عمير بن عدي بعد مقتل العصماء بنت مروان حين رجع عمير من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد بنيها في جماعة يدفنونها فأقبلوا إليه حين رأوه مقبلًا من المدينة فقالوا: يا عمير أنت قتلتها؟ فقال: نعم فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون والذي نفسي بيده لو قلتم بأجمعكم ما قالت لضربتكم بسيفي هذا حتى أموت أو أقتلكم فيومئذ ظهر الإسلام في بني خطمة وكان منهم رجال يتخفون بالإسلام خوفا من قومهم.
8ـ الانتصار للمؤمنين المستضعفين من الرجال والنساء والولدان كما قال الله سبحانه وتعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} [النساء: 75] .
وأترك بقية الفوائد لك أيها القارئ فاستخرج منها ما شئت ودع منها ما شئت وما استخرجت أحب إلي مما تركت والله أعلم.
إن القارئ للتاريخ والمتابع للأحداث يجد أن عمليات الاغتيالات يستخدمها الجميع على اختلاف أديانهم ومشاربهم وهي قديمة جدا فهؤلاء اليهود قتلة الأنبياء استخدموها ضد أنبياء الله وما قصة زكريا الذي نشر نشرًا ولا يحيى الذي ذبح ذبحا علينا بخافية وأيضا محاولة اليهود في المدينة لاغتيال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرها من القصص والتي ذكرنا طرفا منها في مشروعية الاغتيالات إلا دليلا على أن الاغتيالات وسيلة حربية يستخدمها كل طرف لنصرة مبدأه وما يدين به والمتأمل في واقعنا المعاصر يجد أنه ملئ بالاغتيالات ولكن أغلبها ينحو ويتجه اتجاهات غير إسلامية بل إما قومية أو وطنية أو بين أديان كفرية مختلفة أو اقتصادية أو سياسية الخ وقد استخدمها الكافرين ضدنا نحن المسلمين كثيرا وفلسطين اليوم أكبر شاهد على ما أقول فاليهود يتفننون في قتل المجاهدين ومع ذلك إذا قام أحد أبطال المسلمين لاغتيال إمام من أئمة الكفر ضجت وصاحت وسائل الإعلام الكافرة واستنكر شيوخ وعلماء السلاطين وشجبوا ونددوا كما هي عادتهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ونحن في هذا الموضع سنذكر بعض القصص المعاصرة التي نفذها مجاهدون يبتغون ما عند الله وأما العمليات التي نُفذت ضد المجاهدين فقد ذكرنا بعضها عرضا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
في كل عام من شهر أكتوبر يأمر أنور السادات بإقامة عرض عسكري كبير إحياء لذكرى حرب أكتوبر عام 1973 م. وقد أقيم ذلك العرض حسب ما أعد له في عام 1981 م وحدثت المفاجأة التي أذهلت العالم حيث اغتيل أنور السادات بشكل لم يسبق له مثيل.
فقد قام بالتخطيط لعملية الاغتيال بدقة متناهية المهندس محمد عبد السلام فرج مؤلف كتاب (الفريضة الغائبة) رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ونفذها أربعة أبطال هم (خالد الإسلامبولي وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام وحسين عباس) وقد استغرقت عملية الاغتيال مدة لا تزيد عن دقيقة واحدة راح ضحيتها أنور السادات ومعه 7 ممن كانوا قريبين منه في منصة العرض وأعتبر هذا الاغتيال أسرع اغتيال في التاريخ المعاصر ولكن كيف تم ذلك الاغتيال؟