فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 101

6ـ عملية الاستطلاع وتشكل: حركته، مواعيده الثابتة والمتحركة، محل السكن، طريق مسيره، أفكاره، نفسيته، نقاط ضعفه الثابتة والمتحركة، ومراقبته مراقبة جيده، فمثلا معظم هذه الشخصيات لها عشيقات أو على صلات مخزية أو يترددون على أمكنة لا يريدون أن يراهم أحد من العموم وخط سيرهم بذلك يكون بأدنى حراسة (نقطة ضعف) وهكذا.

وعملية المراقبة هي فن قائم بذاته ويجب الاقتراب من الهدف بل إقامة علاقة معه إن أمكن ويجب اشتراك المنفذ في الاستطلاع ولو في مراحله الأخيرة.

ب ـ عملية التنفيذ:

وعملية التنفيذ تتم بعدة طرق وأساليب نذكرها هنا على سبيل الاختصار والإجمال وستأتي مفصلة في المبحث القادم:

أولا: الاغتيال عن بعد: بالقنص الكاتم، أو بنسف قنبلة موقوتة أو لا سلكية التفجير.

ثانيا: الاغتيال الفردي المباشر: حيث يقوم المنفذ بإعدام الهدف وبرفقته فرد أو اثنان للحماية.

ثالثا: الاغتيال بمجموعة: بنصب كمين لسيارة الهدف أو مهاجمة بيته أو مقر عمله.

وآمن هذه الطرق هي الطريقة الأولى ثم الثانية لأنهما أقل خسارة من الثالثة والله تعالى أعلم وعموما فعمليات الاغتيال تحتاج إلى منفذ ذي مواصفات خاصة وأن يكون مجاهدا موهوبا وبعد تنفيذ عدد من الاغتيالات الناجحة يكون المنفذ مختصا محترفا وذلك بعد قيامه بثلاث عمليات اغتيال وعملية خطف (متخصص درجة أولى يمكن إسناد قيادة بعض الخلايا له) .

أمنيات عملية الاغتيالات[1]

1ـ الفتوى الشرعية باغتيال الشخص المطلوب موضحا فيها بالأدلة الشرعية وسنذكر بعض النماذج المقترحة للاغتيال على الترتيب الأولوي فيما سيأتي ومثل هذا البحث سيريح الكثير من الشباب المجاهد في مثل هذه المسألة بإذن الله.

2ـ مجاهد مسؤول أمني يدرس المهمة بكاملها ثم يضع الخطة ويمكن الزيادة والنقصان على حسب الحال.

3ـ اختيار الأشخاص المنفذين كل على حسب المهمة التي سيقوم بها ولابد أن تكون إمكاناته الشخصية تؤهله للقيام بجزء خاص به من المهمة مع مراعاة ما يلي:

أ ـ كل مجاهد لا يعلم عن مهمة أخيه شيئا إلا إذا كانا مجاهدين يعملان معًا.

ب ـ تحديد نوع الساتر [2] لكل جزء من المهمة.

(1) موسوعة الجهاد الكبرى (1/ 515 - 517) .

(2) الساتر هو: عبارة عن المظهر الخارجي الذي يتخذه الأفراد أو الجماعات لإخفاء حقيقة العمل السري ولإخفاء نشاطهم عن العدو المضاد. (القصة العلنية التي تخفي وراءها حقيقة العمل السري) .

شروط الساتر:

1ـ إخفاء حقيقة وجود الهدف (المكان) الذي يكون فيه العمل السري مثلا يكون الساتر مطعما كي تتم فيه المقابلات السرية لرئيس الشبكة (المجموعة) مع بقية المجاهدين أو أي مقابلة سرية فلا بد أن تكون الحقيقة التي أنشأ من أجلها الطعم مخفية تماما.

2ـ إخفاء حقيقة وجود الأفراد داخل الهدف فالذي يعمل استعلامات يمارس هذا العمل أو عامل في مقهى بكل مستلزمات المهنة التي يتستر خلفها.

3ـ إخفاء حقيقة الاتصالات السرية بين الأفراد داخل الهدف الساتر قد ينشأ ولا يعرف الهدف منه إلا الشخص المسئول عن العمل السري ومن يساعده فقط.

4ـ يرضي فضول الناس ولا يثير تساؤلاتهم عن أشياء غريبة أي يكون مطابقا للحالة الاقتصادية والاجتماعية والمهنية لأهل المنطقة وهذا أهم شئ في الساتر لذلك يكون أفراد الساتر من نفس أهل البلد والمنطقة التي فيها يقام الساتر وأن يكونوا بعيدين عن أي شبهة أو مخالفة وذلك قبل تجنيدهم وبعد تجهيزهم عند إنشاء الساتر.

5ـ يقنع (ينطلي على) أجهزة الأمن المضاد.

6ـ يتناسب مع الموقع الذي اختير له، فنعمل ساتر عيادة طبيب في مكان فيه عيادات أو يصلح وجود عيادة فيه أو إنشاء مكتبه بجانب المؤسسات التعليمية وليس في سوق خضرة أو سوق حدادة.

7ـ يتناسب مع طبيعة المهمة السرية ولا يتناقض معها مثلا نريد أن نعرف الثروة الحيوانية ننشئ مثلا جمعية الرفق بالحيوان أو مستشفى بيطري أو مركز أبحاث على الحيوانات وهكذا.

8ـ أن يمارس الساتر فعلا فإذا كان مكتب استيراد أو بيوت للاستئجار أو محل تجاري لابد أن يمارس هذا العمل بكل مواصفاته.

9ـ أن يوفر الساتر دخلا ماديا يغطي نفقات العمل السري وبهذا يحل مشكلة نفقاته ويجعل وجوده مقنعا ولابد أن يكون الربح في مستوى الساتر وكذلك الإعلان عن الخسارة لأنها تلفت الأنظار.

10ـ يجب توفر المستندات المؤيدة للساتر الدائم (هوية شخصية، هوية عمل) الخ.

11ـ أن يزاول الساتر عمله قبل بدء العمل السري بفترة لا تقل عن سنة حتى يقنع ويخدع الأمن المضاد أو الطرف المضاد.

أنواع السواتر:

1ـ ساتر مؤقت: وهو ساتر موجود في مكان معين أو هدف لفترة محدودة هي فترة القيام بالعمل السري مثل مراقبة شخص في مكان أو معاينة مكان.

2ـ ساتر دائم: وهو ساتر التواجد المستمر في البلد أو المنطقة لفترة معينة (طالب، تاجر، مدرس) وهنا يجب تواجد المستند لهذا (جواز، هوية، إقامة) .

3ـ الساتر المطّعم الخداع: ويهدف إلى تضليل الأمن المضاد واستهلاك قدراته وصرفه عن منطقة الهدف الرئيسية أو الحقيقية.

راجع موسوعة الجهاد الكبرى (1/ 143 - 148) ففيها تفصيل حول مراحل بناء الساتر واحتياجات الساتر وملاحظات حول الساتر وما يتعلق به وإنما نقلت هنا ما يبين معنى الساتر إذا مر في ثنايا البحث وليعلم المجاهدين أن الأهداف المتاحة في جزيرة العرب بالذات لا تعد ولا تحصى وهي سهلة لا تحتاج في كثير من الأحيان إلى كل هذه المتطلبات ولكن أحببنا التوجيه حتى يكون العمل كبيرا ومستمرا وحتى نحافظ على الشباب ما أمكننا ذلك والله الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت