(2) التركيز على أسلوب العمليات الإستشهادية بوصفها أنجح الأساليب في النكاية في الخصم، وأقلها خسائر للمجاهدين.
(3) يجب اختيار الأهداف ونوع ووسيلة السلاح بحيث تؤثر على مفاصل بنيان العدو، وتردعه ردعًا يكفه عن بطشه واستكباره واستهانته بكل المحرمات والأعراف، ويعود بالصراع الى حجمه الحقيقي.
(4) تأكيدًا على ما سبق شرحه نعود فنؤكد على أن الاقتصار على العدو الداخلي فقط لن يجدي في هذه المرحلة.
والأمر الهام الذي يجب أن نؤكد عليه هو أن هذه المعركة ـ التي يجب أن نخوضها دفاعًا عن عقيدتنا وأمتنا المسلمة ومقدساتنا وحرماتنا وأعراضنا وشرفنا وقيمنا وثرواتنا ومقدراتنا ـ هي معركة كل مسلم صغيرًا كان أو كبيرًا شابًا أو شيخا.
وهي معركة تتسع لتمس كل منا في عمله وبيته وأولاده وكرامته.
إن الجماهير لكي تتحرك تحتاج الى:
(1) قيادة تثق بها وتقتدي بها وتفهم خطابها.
(2) وتحتاج الى عدو واضح توضح له ضرباتها.
(3) وتحتاج الى كسر قيد الخوف وأغلال العجز في نفوسها.
وهذه الاحتياجات تظهر لنا الأثر الخطير لما يسمى بـ (مبادرة وقف العنف) وأمثالها من الدعوات في تشويه صورة القيادة وإرجاع الأمة الى سجن العجز والخوف.
ولكي تتضح هذه الخطورة فلنسأل أنفسنا سؤالًا:
ماذا سنروي للجيل القادم عن مآثرنا؟
هل سنقول لهم إننا قد حملنا السلاح ضد أعدائنا ثم ألقيناه وطلبنا منهم أن يتجاوبوا مع استسلامنا؟
أي قيمة جهادية يمكن أن يستفيد منها ذلك الجيل من تلك السيرة؟
ن ـ لابد من إيصال كلامنا الى جماهير الأمة وكسر الحصار الإعلامي المفروض على الحركة الجهادية، وهذه معركة مستقلة يجب أن نخوضها جنبًا الى جنب مع المعركة العسكرية.
إن تحرير الأمة المسلمة ومنازلة أعداء الإسلام وجهادهم لا بد له من سلطة مسلمة ـ فوق أرض مسلمة ـ ترفع راية الجهاد وتجمع المسلمين حولها.
وبدون تحقيق هذا الهدف ستظل أعمالنا مجرد عمليات إزعاج متكررة لا تؤتي ثمرتها المنشودة; وهي: إعادة الخلافة وطرد الغزاة عن ديار الإسلام.
إن هذا الهدف يجب أن يكون الهدف الأساسي للحركة الجهادية الإسلامية مهما تكلف من تضحيات، ومهما استغرق من وقت، ومهما تكبدنا في سبيله.
انتهى كلام الشيخ الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله تعالى ونصره على أعداء الملة والدين آمين. نقلًا عن جريدة الشرق الأوسط.